كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨

مما يحسن ويليق فيه الاختلاف، إذ الأصل الخطأ في الأنفس والأموال مضمون، فمن أجل يثبت الضمان على من كسر ووطئ، ومن لم ير الضمان يحتج بأن الوضع لا يجوز في الطريق، فلعل هذا القول يجعل عقوبة واضع متاعه زوال الضمان عن متلفه .. والله أعلم.

مسألة: جواز الأخذ من مال الغاصب بمقدار ما اغتصب:

ومنه، وأما ما ذكرت لأبي محمد مما كنت سألت عن الغاصب، أن يؤخذ من ماله مثل ما أخذ، فذلك إذا كان الغاصب غائبا أو هالكا، ولم تكن مع المدعى بينة جاز له أن يأخذ، ولا يأخذ إلا سريرة، وليس له أن يأخذ علانية فيبيح من نفسه عند من رآه يفعل ذلك ما لا يحل له، ويحكم عليه بتخطئته، فمن أجل ذلك عرفناك، وفائدة أفدناك. والله أعلم.

مسألة: نقل الأمانة من مكان إلى مكان وضمان ذلك:

ومنه، ومن ائتمن بأمانة وغاب، وتركها في بيته، أو خاف على بيته، فحولها إلى بيت رجل آخر، فضاعت، هل يلزمه ضمان قال: إذا تركها عند متاعه، أو حولها حيث حول متاعه، فضاعت فلا ضمان عليه. والله أعلم

مسألة: فتح باب السور على زرع وضمان تلف الزرع: ومنه، ومن أخرج حضار زرع فدخلت الدواب فأكلته فيحال، يلزم

أربابها الضمان؟

قال: أراهما شريكين في ضمان ذلك على سبيل تحري العدل مني، بلا

حفظ حفظته

قال الناسخ: ويوجد في الأثر أن الذي أخرج الحضار ضمان، وما قال

الشيخ فهو أشيق إلى النفس. والله أعلم.

-

28

-