الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠باختلاف، فإن قتله فإن جعله في القرية أخذوا بالقسامة لسببه، وإن دفنه حكم عليه بحكم الغائب والتبس ميراثه على الوارث، وعرفت أن من أسر ذلك إذا لم يكن للقتيل أثر قتل سوى ما يخرج من دم من أنفه ودبره، إن جعله في نهر قوي أو بير يقتل مثله وما أشبه هذا فهذه المواضع لاقسامة له فيها، ومثل ذلك إذا وجد في بحر وكذلك إذا وجد في جوار مفهوم، فجعله في أسفله من غير أن يوقعه عليه. ووجدت في الأثر إذا جعله في المسجد الجامع أو السوق لم تكن فيه قسامة أيضا. والله أعلم
مسألة: اغتصاب الأمانة من يد حاملها:
ومنه، إذا كان في يد رجل مال لأحد غائب أو ليتيم، أو لمن لا يملك أمره أخذه على سبيل الحسبة والحفظ، ثم أخذ منه قهرا أو غصبا أو غلبة على غير حق، فإنه يضمن فعلى هذا إذا وجد المسلم مالا يضيع ليس له والي، وخاف إن حفظه وقام به أخذ منه على الكره والغلبة وأنفذه في غير وجهه وتركه خوف
الضمان، فله تركه. والله أعلم.
مسألة عن القاضي أبي زكريا:
من عليه زكاة أو مال للمسلمين وأراد الخلاص من ذلك:
فيمن لزمته زكاة، أو ضمن شيئا من مال المسلمين، أو شيئا من الصوافي وأشباه ذلك ما كان مرجعه ومضيه إلى الامام أو واليه، ثم لم يتخلص منه إلى هذا الوقت الذي نحن فيه، ثم أراد الخلاص، فإن تخلص منه إلى الفقراء يجزيه ذلك. ويبرأ أم لا؟
قال: إن مرجع جميع ما ذكرته في هذا اليوم الخالي من امام عدل قائم بأمور المسلمين إلى الفقراء فواسع لمن لزمه منه شيء أن يتخلص إليهم، ويجزيه
ذلك إن شاء الله
- r. -