كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١

قلت: إن جاز ذلك فما أولى به أن يسلم عن كل شيء على الانفراد مثل الزكاة مفردة والضمان مفردا، وضمان الصوافي مفردا، وإن سلمه جملة سقط عنه مثل أن يحسب جميع ما يلزمه من هذه الوجوه ما يبلغ قيمة كذا كذا دينارا ونوى إخراجها عن الجميع، وسلمها إلى مستحقها بالفقر كيف الوجه في ذلك؟ قال: الذي أرى إن سلمه مفردا أو مجتمعا على ما ذكرت جائز، والنية

تجزيه مع تسليم جميع ذلك على أي الحالين

قلت: ويجزيه إلى واحد من فقراء المسلمين أو إلى اثنين أو ثلاثة، كيف الاختيار، وإن كان فيه اختلاف فتذكره مثابا

•

قال: قول يعطى من ذلك مالا يخرجه إلى حد الفنا، وقال قوم: إذا استحق اسم الفقر سلم إليه المعطي ما أراد. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه كيفية البراءة من التبعات:

الله

وعمن أراد أن يستحل أحدا فقال له كذا يا فلان قد أبريتني أو قد جعلتني في حل وسعة من جميع مالزمني لك عند الله من محمدية فضة وقيمتها إلى كذا وكذا محمدية فضة وقيمتها أيدخل في هذا جميع مالزمه له من الأحداث في الأموال وفي الضمان، إذا لم يسم من كذا كذا إذا كان أقل مما طلب منه، وإن هو نسي شيئا أيدخل فيه أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا يبرأ حتى يعرفه السبب الذي تعلق به عليه به الحق فيحله أو يبريه بعد ذلك على معرفة، وعلى هذا الرأي فكأنه في هذا الموضع على ما أتى به من لفظه لا يجزيه، وإن كان هو مجملا على هذا من قوله أحله أو أبرأه لأنه على غير بيان منه لما قد لزمه به من الأسباب، وعسى أن يلحقه في موضع ما يسيء إلى أن يذكره أو يجب ألا يخبره، أو يخشى أن يظهره أن يكون على قياده باقيا على حاله فهو عليه أن يؤديه إليها ويعلمه بالسبب فيحله أو يبريه من غير تقية على حال ولا حياء مفرط على قول، أو يرجع إليه بوجه حق

يوما ما.

-