الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧مسألة الزاملي:
وفيمن بين ماله وبين جاره ساقية لا يشرب منها إلا مال واحد أو مالان
ففسل في ماله تحت وجين الساقية سدرا أو قرطا فطلب منه جاره صرفه، أيحكم
عليه بصرفه أم لا؟ قال: إذا كانت الساقية غير جائز قول هي من القواطع للفسل على هذا القول إذا فسل على الوجين الذي يلي ماله، لم يكن لجاره عليه قيام. قال غيره: وهذا إذا كانت من السواقي الثابتة التي لم تتحول عن أمكنتها إلا برضى أربابها إذا كانوا يملكون أمرهم وإن كانت من غير الثوابت، وإنما هي نقلها صاحب المال حيث أراد من ماله إذا كانت في ماله دون مال جاره الفاسل عليه فعندي أن ليس له الفسل عليها إلا بعد الفسح الشرعي الذي قاله المسلمون وعملوا به. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل في ماله ساقية جائز والمال يفيض من الاجالة إلى ماله وينخرق الوجين ويجري مال الفلج إلى ماله أو مال غيره وهو يراه. أعليه سده لازما كلما رآه وقدر عليه؟
قال: أما في زمان قلة الماء ويشق على أصحابه ضياعه ولا تسمح نفوسهم بمثله فلا يعجبني بعد القدرة على رده كان في ماله، أو في مال غيره لأنه قيل، على المرء حفظ مال أخيه فإن تركه بعد القدرة على رده وضاع ولم يضمنه أحد ففي الضمان على التارك له اختلاف إلا أن يكون الماء مغصوبا. والله
أعلم.
مسألة: وفيمن عليه ساقية زجر في ماله لجاره وماله غير محاط عليه بجدار وأراد أن يجدره فقال الذي له افتح لي في مالك بابين، بابا أدخل منه وبابا أخرج منه لأتبع مائي. أيحكم عليه بذلك أم لا؟
قال غيره: لم أجد لهذه المسألة جوابا وعندي والله أعلم أن ليس لصاحب المال أن
167
-