كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٨

يحصن ماله إذا كره من له الساقية، إذا كان له طريق من قبل وعليه على هذه الصفة أن يخرج له طريق تابع ذراعان وقول ثلاثة أذرع. هكذا حفظنا وعن الصبحي إذا لم يسبقه ماؤه إلى ماله ولا إلى مال غيره وكانت الطريق يتوصل بها إلى ماله ولم يكن له طريق في المال الذي يمر فيه، فعندي لا طريق له على صاحب المال. هكذا قيل في النهر. والله أعلم.

مسألة: ومنه، إن حدوث القناطر على السواقي فيه اختلاف قول لا يجوز وقول جائز إذا لم تكن مضرة على الساقية وتلتقي المسحاتان عند الشحب، وإذا حدثت من القنطرة مضرة من وقوع حجر فيها أو تراب في الساقية فعلى الذي أحدثها إخراجه. وأما بعد الموت فعلى قول من يجيز ذلك، فعندي أنه لا يلزمه بعد الموت شيء لأن التعبد قد ارتفع عنه، وأما ظفر الساقية إذا كان صلاحا لها فجائز عندي. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، ان الطريق إذا كانت تحت أصول النخل على وجين الساقية ولم يكن بينها وبين الحاصد موات. فليس للنخل إلا ما قامت جذوعها عليه والباقي للطريق وحكمه حكم الطريق في الصلاة وغيرها، ومثل هذا يحتاج إلى نظر، والمشاهد له يرى مالا يراه الغائب. والله أعلم.

مسألة: ومنه، في بئر في مال رجل وهي مشتركة بين اناس كثير، فانهامت حتى أخذت بعض مال الرجل فطلب من الشركاء إصلاحها بالجندل حتى لا تضر بأرض ماله فلابد لشركائه أن يعينوه على إصلاحها كل واحد منهم بقدر نصيبه ولو كانوا مستغنين عنها إذا كان في إصلاحها صلاح لهم أن لو أرادوا

زجرها. والله أعلم

مسألة الشيخ محمد بن عمر: الذي جاء في الأثر من وجد فلجا في باطن الأرض ولم يصح أنه جرى في الاسلام ولا له إثارة، فهو لمن وجده، وكذلك الأرض التي يساق إليها إذا لم تكن فيها إثارة عمارة فهي لمن أحياها. والله أعلم.

-

-17 A-