الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٤يعجبه
قال: أرجو أنه أشار ان رضى الذين عليهم الشرب بجواز الفسلة إن كانوا ممن يجوز رضاهم في مالهم وان لم يرضوا أو كانوا ممن لا يجوز رضاهم فكأنه إزالة الصرمة التي فسلها. والله أعلم. مسألة: ومنه وأما تسقيف السواقي قال بعض المسلمين لا يجوز أبدا وبعض أجازه إذا لم تكن على الساقية مضرة ولم يكن يمنع الشاحب. وبعض أجاز القنطرة على الفلج إذا كانت المساقي تلتقي عليها من الجانبين بلا دخول فيها. ولم تكن تمنع الماء. وأما أن يزرع سقف الساقية فلا يعجبني إذا لم يكن مدروكا يزرعه رب المال من قبل ومات وخلفه على ورثته، فللوارث أن يقتفي ما كان يجوز أبوه حتى يصح باطله. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان:
حريم النهر من أعلى وأسفل وعن يمين وشمال قال من قال: خمسمائة ذراع، وقال من قال: كما يرى العدول المضرة، وقال من قال: حتى تصح المضرة بشاهدي عدل أو على ما يرى العدول. والذي نعمل عليه أن حريم الفلج خمسمائة ذراع ولا يحدث في أقل من هذا من منافع مائه ولا يحدث في حريمه حدث. والله أعلم.
مسألة: ومنه ان الساقية إذا كانت مساوية لأرض الرجلين فحكم الساقية للأرضين، وليس لأحد أصحاب الأرضين أن يهيس الساقية ويخلطها في أرضه إلا أن تكون الساقية متساوية لأرضه هو فحكم الساقية له، فإذا اشتراها من أصحابها فجائز له هيسها وخلطها في أرضه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وسألته عن الفلج الذي لقطه البلوش سفاله عوابي سعال فإذا كان طالعا من موات ويسيح في موات ولم يصح أنه سقي في الاسلام. ولم يدخل في أملاك الناس، فعندي أنه حلال طيب، وجائزة الكتابة فيه وجائز الأخذ منه غير أنه قد اختلف المسلمون في حريم البلد قال بعض إن حريم البلد خمسمائة دراع وقال من قال: ثلاثمائة ذراع، وقال من قال: ما وطئه الخف والحافر، وقال من قال مالم يضر. وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم.
1740