الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٣مسألة: ومنه وفي أرض لقوم تمر من جانب منها أو في موات أعلى منها ساقية لقوم آخرين تسقي أروضا أخرى، اشتجر أرباب الأرض وأرباب الساقية
في زرع هذه الساقية، لمن يكون: لصاحب الأرض أم لأرباب الساقية؟ قال: إن كانت هذه الساقية تمر في أرضهم وكانت جائزا فما نبت في بطن هذه الساقية ففيه اختلاف: قول: هو لأصحاب الساقية، وقول: هو لأصحاب المال. وعليهم أن يصرفوه لأصحاب الساقية إذا كان مضرا بهم، وليس لأصحاب الأرض أن يزرعوا على أصحاب الساقية زرعا يضر بمائهم في نظر العدول وأما إذا زرعوا على جانبي الساقية زرعا لا يضر بماء
القوم، لم يمنعوا من ذلك وما نبت على جانبي الساقية فهو لأصحاب الأرض فإذا كان مضرا بماء القوم فلهم صرفه على ساقيتهم، وإن كانت الساقية في موات لم يصح أنه لأحد، فيعجبني أن يمنع أصحاب الأروض أن يحدثوا في
الموات على أصحاب الساقية حدثا يضر بهم من زرع أو غيره، ويترك الموات
وعن ابن عبيدان إن كانت هذه الساقية حملان فالشجرة لصاحب المال
والله أعلم
مسألة: ومنه وما يستحق الساقية الجائز من الأرض المذكورة كان علي الساقية نخل. ولم يكن ما تستحق النخل التي عليها من خلفها في أرض القوم؟ قال: إن الساقية لا تستحق شيئا من أرض القوم وإنما على أهل الأرض أن يصرفوا الأحداث التي تضر بماء القوم الذين يمرون ماءهم في الساقية. وإن كان على وجين الساقية مما يلي أرض القوم نخل لغير أصحاب الأرض. فقول أن للنخل مما يليها في أرض القوم ثلاثة أذرع إن كانت الأرض خرابا، وان كانت الأرض عمارا لم يكن للنخل شيء في العمار، وفيها قول آخر أن لها ثلاثة أذرع من خلفها كان في عمار أو خراب، ويعجبني القول الأول. والله أعلم مسألة: ومنه وسألته عن الذي فسل صرمة في مال له يشرب على الغير ولم
يكن تلك الصرمة موضع نخلة من قبل أيجوز له ذلك أم لا؟
173
-