الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٩قال: لا يجوز كفت الفلج ولا قعده للدولة، وإذا كان في الفلج من لا يجب عليه الجهاد مثل الأيتام والأغياب والمرأة والمريض وغيرهم ممن لا يقدر على الجهاد كما قال الله: ليس على الضعفاء ولا على المرضى.) الآية. ومن فعل ذلك فهو ضامن آثم. والله أعلم.
مسألة: ومنه وهل يجوز لجباة البلدان يقيموا وكيلا في أفلاج بلدهم ومساجدهم وعلماء في مدرستهم.؟
قال: ان وكيل الفلج يقيمونه أربابه لهم، وأما وكيل المسجد فيقيمه عماره وإن لم يتفقوا حكم عليهم الحاكم بذلك وإلا أقام هو له عدلا إذا لم يتفقوا والمعلم يقيمه الحاكم. وان أقامه الصالحون أجزى إن شاء الله على حسب ما عندي في
جميع
ذلك. والله أعلم. مسألة: ومنه وهل يسع الحاكم التغاضي عمن أحدث ساقية لماله في الطريق أو سقفها، وكذلك في الأودية.؟
قال: في ذلك اختلافا بين المسلمين. وقال الشيخ خلف سنان: أن بن أهل عمان لا يستغنون عن ذلك وممن أجازه أبو معاوية ومحمد بن إبراهيم. والله
أعلم
مسألة: ومنه والذي في ماله ساقية يمر فيها الماء لمال مسجد فحولها في جانب ماله، وصارت الساقية أبعد وغير صلاح للمسجد، أتصير في هذا المال شبهة أم لا. والضمان على الفاعل ولا شبهة في المال لمن أراد شراءه والانتفاع منه، أو ورثه وصح معه تحويل الساقية.؟
قال: يعجبني أن ترد هذه الساقية كما كانت عليه من قبل فإن أصلحها البائع وإلا أصلحها المشتري، وأما في الوقوف عن هذا المال عن الكتابة والشراء والارث فلا أقول به ولا أرى هذا مضرة على المال ودخول شبهة عليه، ولعل هذا المحول حولها بحق وهذا يحتمل حقه وباطله وما احتمل حقه وباطله وسعنا ترك تخطية من دخل فيه بحكم أو كتابة أو شراء أو أكل. والله أعلم.
-