كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٣

مسألة: الزاملي: رحمه الله

في نخلة لمسجد أدركت بقربها شجرة قرط أو أمبا وهي في مال رجل. فقال صاحب المال: أنا لم أشتر هذا المال وإلا والشجرة هكذا. وقال القائم بأمر المسجد أنها حادثة، والذي اشترى منه الرجل قد مات. أتكون في الحكم

حادثة مصروفة. أم ثابتة لا تصرف حتى يصح أن صاحبها مبطل في إحداثها قال: فيما عندي إذا كان محدثها قد مات فلا تصرف حتى يصح أنه

أحدثها بحق فإن أدركت هكذا فهي على ما أدركت عليه، حتى يصح أنها

•

محدثة ولا يقبل قول القائم بالمسجد أنها محدثة لأنه شاهد واحد. والله أعلم مسألة: ومنه وفي شجرة المسجد إذا نافت على مال رجل ونقمها الرجل على وكيل المسجد، فأمره الوكيل بقطع ما أناف عليه، أيجوز له قطع ما أناف عليه من هذه الشجرة بأمر الوكيل أم لا؟

قال: إن كان الوكيل ثقة فيعجبني أن يجوز بأمره، وإن كان غير ثقة فيعجبني أن يرفع أمره إلى الحاكم فيكون ذلك بأمر الحاكم، فإن لم يجد حاكما جاز له أن يحكم لنفسه بمثل ما يحكم له به الحاكم. والله أعلم

مسألة: ومنه وفي الشجرة إذا كانت المسجد قريبة من الطريق. هل يجوز

أن تصرف، ولو كانت تثمر أم لا.؟ قال: فيهما عندي أنها إذا أحدثت على الطريق في مكان يجب صرفها عن الطريق. وكانت الطريق من الطرق النوافذ، فلم تصرف حتى أثمرت. ان ثمرتها ليست بحجة على الطريق وجائز صرفها للوكيل إذا تقدم عليه في صرفها عن الطريق. الله أعلم.

مسألة

: ومنه إن الفسلة إذا فسلت قريبة من حد الجار فيما دون ثلاثة أذرع وكان الجار حاضرا وهو من البالغين العقلاء، ممن يثبت عليهم الحجة، فقول إذا أنكرها وقد نسعت أقلابا لم يكن له ذلك. وقول حتى تثمر. وأما الشجرة فحتى تثمر. . والله أعلم

- 13