كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٤

مسألة: ومنه وفي رجل فسل صرمة قريبة من حد جاره ونسعت أقلابا كثيرة ثم أنكر عليه جاره وادعى أنه كان غائبا من البلد لم يعلم بها إلا ساعة الانكار. أتقبل دعواه لأجل الغيبة والجهالة بالضرر منه أم لا؟ قال: إذا لم يصح أنه حاضر في البلد، وادعى أنه لم يعلم بهذه الفسلة وإنه كان غائبا فدعواه عندي أنه لم يعلم بهذه الفسلة مقبول حتى يصح أنه حاضر في البلد. وإن كان حاضرا في البلد وادعى أنه لم يعلم بها فعلى ما سمعت من الأثر أنه لا يقبل قوله انه لم يعلم بها. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي المحتسب في مال المسجد إذا طولب بصرف ما يجوز

صرفه عن الغير من نخل المسجد وأشجاره أعليه ذلك. أم لا.؟ قال: إذا أمره حاكم العدل بصرفه فإن صرفه جاز له ذلك. وإن لم يصرفه وامتنع لم يكن عندي عليه جبر ويصرفها الحاكم إذا حكم بصرفها. والله

أعلم.

صرم

منه

مسألة: ومنه وفي رجل له مال وفيه نخلة لمسجد. وفي النخلة صغير، ومنه كبير وربما قد أثمر ومات صاحب المال وخلفه لوارثه أيجوز له أن ينقم علي وكيل المسجد هذا الصرم الذي في هذه النخلة إذا كان وارثا أو مشتريا. أم لا.؟ قال: إن الصرمة إذا ثبتت تحت النخلة، وكانت هذه النخلة في مال رجل آخر فلم ينكرها حتى أثمرت وهو حاضر غير صبي وكان ممن يجوز منه الانكار، لو أنكر أنها ثبتت عليه، وأما الذي لم يثمر من الصرم فجائز له انكاره. وأما إذا ثبت هذا لصرم فلم ينكره صاحب المال حتى مات أو باعه وهو لم يثمر وأنكره الورثة أو المشتري فلم أحفظ فيه شيئا بعينه إلا أن عندي فيما يشبه هذا أن يكون متروكا على ما اشترى المشتري وورث الوارث إذا كانت هذه النخلة للمسجد. والله أعلم

-

—