كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٠

هي بيده ما أناف أن له أخذ بزواله. وان أنكر فعلى المحتسب البينة أنه لهذا فإن امتنع جاز للحاكم صرفه. وأخذ صاحبه بصرفه وغير هذا فضيلة ووسيلة فإن وافق الحق كان مأجورا. والله أعلم.

مسألة: ومنه في المنيف على الطرق من نخل أو شجر إذا كان حين يقطع داخلا في الطريق، وقطع من حدود دخوله في الطريق فلما أن قطع ارتفع وتباعد عن الطريق وبقى بينه وبين الطريق مسافة. هل يلزم قاطعه ضمان من أجل

ذلك. أم لا؟

قال: ليس على القاطع شيء لأنه لم يتعمد عما أمر به وإنما أتى المأمور به ودخوله في ملك صاحبه بعد ما قطع النايف لا يلزم لأنه لم يزد فوق المأمور به ولو قطع دون ذلك كان مخالفا دون المأمور به. وأخاف أن يلزمه الضمان لتضييعه الخشب إن كان فيه مضرة وهذا إذا لم يدخل الباقي في ملك صاحبه. وقطع مرة أخرى. والله أعلم.

•

•

مسألة: وإن لم يكن حاكما يرفع إليه فإنه يحتج على صاحب الذي أناف على ماله فإن لم يصرف ضرره جاز له قطعه وقد رفع من رفع الاختلاف فيما قطعه. قال قوم أنه يكون مضمونا إن تلف ما لم يقطع برأي حاكم. وحكمه وقال قوم أنه يكون أمانة في يده ولا ضمان عليه فيه ان تلف من غير ضياع منه وهذا عندي في جميع ما أناف على ماله من شجر أو غيره وأحسب أنه إذا قطعه ولم يحتج على صاحبه إنه لا ضمان عليه فيه سوى ما اختلفوا في الخشب وقد أجرى القاطع برأي الحاكم على أرباب الشجر. والله أعلم.

370