كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩

مسألة الصبحي

ومن أحدث ساقية في مال غيره وراها المحدثة عليه ولم يبن منه رضى ولا انكار من أنكر من بعد. أله ذلك أم لا؟

قال مالم يمت أحدهما فله التغيير والانكار ولا أعلم في هذا اختلافا

فإذا مات أحدهما ففيه اختلاف والله أعلم.

مسألة: ومنه وهل تجد رخصة جائزة واسعة للقائم بالأمر. أيأمر بصرف المنيف على الطرق النوافذ من غير حجة على رب ذلك ولا يلزمه حفظ ما يقطعه

أم لا؟

•

لا

قال: أما في الحكم فلا يثبت على أحد إلا بعد قيام الحجة عليه والانذار لديه كائنا ما كان فإن كانت له حجة وإلا ثبتت حجته بالحكم كالأيتام ومن يملك أمره. وأما إذا تعارف بشيء من فعل الحاكم في بلده مع رعيته فلا يضيق عليه لأن يجري عليهم رسمه الذي يثبت عنه. وعرف به فيمن عرف منه ذلك دون من لا يعرف. ولم تقم منه حجة فإن جاز لهم هذا أعجبني أن يحفظوا المضار لأنه لم تقم عليهم حجة، فيمتنعوا عنها فيلزمهم حكم المخالفة التي تبيح منهم المحجور لأنه جاء الأثر المجتمع عليه من أهل العلم والبصر أن الحكم لا ينفذ إلا بحجة يحتج بها على من تلزمه الحجة. أرأيت إن أمرت بالنداء لذلك وقلت للشراة ليسير واللطرق. وكان معروفا عندهم أن مسيرهم لقطع النايف عليها

وأنا لم أمرهم. أيسعني هذا وأسلم من معرفة ذلك. ولو قطعوا ما قطعوه. قال: يعجبني أن يجعل لكل عمل من يحسنه ويقيمه على وجهه ولا يخالف فيه الحق. ولا يسع الحاكم إلا ما يقدر عليه ومهما لم يقدر على شيء وضع عنه فرضه وان وجد المعين استعان به وان كره ففي جبره على المعونة اختلاف إذا كان قادرا عليها ويلزم الحاكم القيام بها. ولا يلزم هذا الحاكم صرف ما ناف على الطرق إلا أن يحتسب محتسب فيسأله الانصاف فعليه أن يبلغه. فإن أقر من

- 369 -

-