كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٥

مسألة: الزاملي:

وفيمن أقعد أرضه رجلا بربع ما يخرج منها من الزرع ثم جاء بعد ذلك فقال له إني قد أثنيت في قعادة الأرض التي أقعدتكها. وتمسك المقتعد بالقعادة

أيكون قوله هذا نقصا للقعادة أم لا؟

قال: إن كانت القعادة معلومة فيعجبني لا غير له ولو لم يدخل المقتعد في العمل. وإن كانت القعادة مجهولة فنقضها قبل أن يدخل في العمل فله النقض، فان زرعها المقتعد بعد نقض القاعد بغير إذن منه ولا رضى. وقد علم أن القعادة نقضها، وأنها غير ثابتة فهو كالمعتدي. والزرع لصاحب الأرض وان اختلفوا في البذر. قول: له بذره. وقول: لا بذر له إذا كان بذره مما تأكله الأرض. وان نقض عليه بعد أن زرع فالزرع له. وعليكم أجر الأرض بنظر العدول. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي شريكين في مال فحازه أحدهما إلى أن مات شريكه

الحائز. أيحكم بالمال وللحائز أو لورثته على كل الوجهين أم لا؟ قال: أما إذا مات المحيوز عليه فلا حجة للحائز إلا أن يكون ادعاءه عليه بحضرته مع الحوز لهذا المال. ولم يغير ولم ينكر. وهذا إذا كان المدعى عليه يملك أمره. وان مات الحائز ففي ذلك اختلاف: قول انه حوز الشريك ليس بحجة على شريكه حتى يصح انه حازه عليه بهبة أو بيع أو وجه من وجوه التمليك، أو صح أنه كان يدعيه على هذا بحضرته وهذا لا يغير ولا ينكر وهو يومئذ يملك أمره. وقول أن موت الحائز حجة لورثته حتى يأتي الشريك ببينة ان حصته باقية في المال لا يعلمون أنها زالت من هذا المال بوجه من الوجوه إلى أن أدوا هذه الشهادة لأن الميت قدمات وماتت حجته ويعجبني القول الأول ان الشركة باقية على حالها حتى يصح زوالها بوجه من وجوة الازالات الى هذا الجائز. والله أعلم

— Yo —

-