الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٩مسألة: الزاملي: رحمه الله
في رجلين أتفقا على بيع دبة حل وتبايعا على أن جعلا الحل الذي فيها عن ثمانين منا بلا وزن ثم علما أو أحدهما بالنهي عن ذلك كيف وجد الخلاص
لهما.
قال: أما إذا كانا حيين والدهن لم يتلف فرجعا عن بيعهما الأول وجعلاه
بيع خراف لم يضق عليهما ذلك إذا تراضيا على البيع الثاني. وإن تلف الدهن ورجعا عن البيع الأول ورضى المتبايعان أن يكون الذي وقع له من الثمن عن الدهن الذي قبضه منه لم يضق ذلك بعد الرجوع وإذا مات أحد المتبايعين وأراد الحي الخلاص فيعجبني أن يحتاط على نفسه فإن كان يرى أن الفضل لصاحبه عليه فيتخلص بمقدار ما زاد عنده من الفضل. وإن كان يرى الفضل له صاحبه لم يكن عندي عليه ضمان بعد المقاصصة لصاحبه. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن اشترى من رجل مالا ثم أثبت فيه حقا للبايع أو
غيره فأراد المتبايعين الغير في ذلك المال بجهالة ادعاها له ذلك أم لا؟ قال: فيما عندي أن الاثبات لا يبطل الغير بالجهالة لأنه ليس بإتلاف كالبيع وبيع الخيار فيه اختلاف قول هو إتلاف وقول ليس باتلاف ويعجبني إن كان البيع على البايع بنفسه فليس بإتلاف إذا كان بالخيار. والله أعلم
مسألة
: ومنه، وفيمن باع دابة وقال له مشتريها إما أقلني البيع وإما أعطيك خمسة لاريات وإما حط عني من الثمن خمس لاريات. أيجوز لهما ذلك
أم لا؟
قال: أما أن يأخذ دابته ويأخذ دراهم معها من المشتري على أن يقيله البيع ففي ذلك اختلاف قول جايز له لأن الاقالة بيعة ثانية. وقول لا يجوز له ذلك لأن الاقالة فسخ للبيع الأول. وأما أخذ المشتري من البايع فجائز. والله
أعلم
- 169 -