كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٠

مسألة: وفيمن باع ثوبا بحب نقدا أو نسيئة أيجوز له أن يأخذ من

المشتري دراهم قيمة الحب أو لا؟

قال: في ذلك اختلاف وأكثر القول على إجازته وإنما شددوا في الاجازة والسلف ولا أحفظ فرقا بين الحاضر والنسيئة إذا كانت القيمة بعد أن وجب الحب عن تراض من البائع والمشتري مع تسليم الثمن في حين ذلك. والله

أعلم

مسألة: ومن عنده دراهم وقال له رجل إنها زائفة فلا يكون قول الواحد حجة ولو كان ثقة وجايز لصاحب الدراهم أن يشتري بدراهمه إلا أن يشهد شاهدا عدل أن هذه الدراهم زائفة فحينئذ لا يجوز له أن يشتري بها. والله

أعلم.

مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد: رحمه الله

وفي المنادي يعطي شيئا مما يباع بالوزن ويزنه راجحا يزنه عند كل من زابن عليه ليعرف رجحانه ويزيد في ثمنه لأجل رجحانه أيكون ذلك واسعا له حضر

رب المال أو لم يحضر أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف قول إن الزيادة بعد اعتدال الميزان هبة معلومة يجوز أخذها بطيبة نفس صاحبها وقيل إن الزيادة ثمن البيع مستحق ما استحق وبعض قال لا يكون شيء مبيعا حتى يكون ثمنه معلوما فالزيادة شيء غير معلوم. وإن كانت هبة فالهبة لا تكون إلا معلومة على أن هبة الجزء من الأجزاء مختلف في جوازها. وزعم قوم أن الرجحان لا يكون جايزا حتى يعتدل لسان الميزان بحق الطالب ثم تكون الزيادة منفصلة وبعض يقول إن الزيادة نخل ويجوز إذا كان ذلك متعارفا بين الناس والدليل على هذا القول لما أعطا رباعيا عن بكر ومعلوم أن الزيادة غير منفصلة ولقوله عليه السلام لصاحب السراويل اتزن وارجح والله أعلم. فعلى قول من يجيز الاقرار.

- 170