الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٦قال: ليس هذا من أفعال المسلمين ولا تحرم السلعة عليه بذلك إذا لم
يزايد هذا ازايد غيره وتركه أحبه إلي. وكذلك من يقول لمن يزابنه لا تزابن نحن نقسم هذه السلعة إذا اشترينا جميعا ذلك تركه أحب إلي وأبرى من الشبهة لا الحرام لأنه إن ترك هذا أخذ هذا وزايد هذا وخصوصا في مجامع الناس. والله
أعلم.
مسألة: ومنه، ومن وكل في شيء يباع بالذراع أو عدد أيجوزله أن يأخذ لنفسه مثل ما يبيع لغيره؟
قال: هذا لا يتعرى من الرأي وأكثر ما جاء عنهم جواز ما يكال ويوزن على بعض القول. والله أعلم. وجواب الزاملي في مثل هذه المسألة ليس له أن يبيعها على نفسه وإن أراد أخذها يوكل وكيلا ويأمر وكيله ويوكل وكيلا لا يعرفه هو إذا كانت مما لا تكال ولا توزن وإن كانت مما تكال وتوزن فله أن يأخذ منها مثل ما يبيع لغيره على بعض القول. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي وكيل الأيتام إذا اشترى لهم مالا بالخيار ونيته للغلة لا للأصل قيل عليه رد الغلة من ماله وقيل من مالهم وقيل لا رد عليه ولا عليهم وليس بغاصب والبيع مردود على هذه الأقاويل وقيل تام ونية الوكيل على قول لا تضر غيره وشبهها بالذين عملا خلا في إناء ونوى أحدهما أنه خمر فالحلال أولى
به. والله أعلم
مسألة
: ومنه، وإذا تلفت الصرمة المباعة قبل أن تقلع أتكون من مال
البايع أم المشتري؟
قال: في ذلك اختلاف ما لم يفسد بيعها ومما يفسد بيعها زيادتها بعد
الشراء. والله أعلم
- 186 -