كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧١

حوذ المشتري لما اشتراه فيكون على هذا حجة عليه وإلا فلا إلا أن يصـ البايع مع أكله إياه ادعاءه ملكا له بعلم من المشتري فلم يصح منه عليه نكير ولا أظهر منه في ذلك تغيير فحينئذ ثبتت بذلك حجة بايعه فيه وتبطل منه حجة مشتريه ولا أعلم في ذلك اختلاف فأجازه المشتري بعد البيع أو لم يجزه. والله

أعلم.

مسألة: الزاهـ لي: وفيمن أطنا ثمرة ماله جملة صفقة واحدة وفيه نخلة أو نخلتان لابسر في

ثمرتها وثمرة بقية نخله صارت بسرا كلها. أيثبت هذا الطنا أم لا؟

قال: إن النخل إذا ظهر البسر في أكثرها جاز الطنه في جميعها إذا أطناه الذي أدرك منها والذي لم يدرك إذا أدرك وهو أكثر القول عندي. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن أطنا مالا من نخل وشجر فجد المطني النخل وأخذ من ثمرة الشجر ما استطاع واجتهد في ذلك وتحول من المال وبقى في الشجر شيء يسير ولا يسأل عنه يحل لصاحب المال أخذه كان مدركا أو غير مدرك أثمر الشجر قبل الطنا أو بعده أم لا؟

قال: أما ما أثمر بعد الطنا فليس للمطني فيه بشيء وأما أثمر قبل الطنا فإن أدخله في شرط الطنا وهو غير مدرك لم يثبت ذلك إلا أن يشترط قطعه من ساعته. وإن كان مدركا ثبت للمطني ولم يجز أخذه بعد تحول المطني إلا باذنه أو بدلالة أو تعارف وإن لم يدخل ذلك في شرط الطنا ولا أخرجه وإنما أطناه المال هكذا والمال مدرك فالطنا عندي مجهول فإن تتامما عليه تم وإن تناقضاه انتقض وفي تعاون الناس إذا تحول المطني من المال وبقى شيء يسير في الأشجار مما يرجع صاحبه إليه فلا بأس على صاحب المال في أخذه. والله أعلم

2710

-