كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٣

تقادرا على المعرفة فالقول قول البايع مع يمينه وإن قال البائع أنا قد بعت لك هذا البيع وأنت غير عارف به قال المشتري بل أنا عارف به قال القول قول البايع مع يمينه. والله أعلم

مسألة: وعن رجل باع غلاما وعلى الغلام قميص وعمامة وخفان فقال البايع القميص والعمامة والخفان لي وقال المشتري بل هي لي. قال أبو عبد الله إذا كان الذي عليه لباس مثله فهي للمشتري إذا لم يستثنيه البايع وإن كانت الثياب زيادة لحال نفاقه فهي للبايع إلا أن يستثنيها المشتري. والله أعلم

مسألة: وجميع ما اشترى المشتري مما يقدر عليه مثل الثياب والحديد والأمتعة إذا نظر إليها المشتري ولم يقبضها وهو على مقدرة من قبضها فعطبت فهي من مال المشتري إذا كان المشتري على مقدره من قبضها وأما إذا كان المشتري لا يقدر على قبضها مثل دابة لا يقدر على قبضها إلا حتى يطردها والدابة ناشز ثم تلفت فهي من مال البايع حتى يسلمها اليه البايع. فان قال المشتري للبايع دعها أنت برئ منها فهي من مال المشتري. والله أعلم

مسألة: ومن كان معه كان معه البطيخ والرمان والاترنج ونحو هذا يريد بيعه يجعل الكبار فوق الصغار فلا يكون غشا حتى يزين للمتاع إذا كان المشتري يقف على الجميع ويراه وكذلك الجارية يزينها سيدها فيأمر بحفها ومشط شعرها ويكحلها ليرى أنها حسنة جميلة وأنها صافية اللون ولا يكون هذا من الغش كذلك عن محمد بن محبوب. قال غيره جايز للرجل أن يزين الجارية إذا أراد بيعها والفرس يزينها باللجام والسرج الغالي ويزين الجمل بالاداة الحسنة والرجل إذا أراد بيع ذلك، والغش هو تغيير الصورة وإظهار الشيء على غير ما هو به

مثل التمر يكون لونين