كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

الباب الخامس

فى النجاسات وأقسامها والطهارة وأحكامها في الآبار والأرض وطهارتها ونجاستهما و ما أشبه ذلك؟

عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وعن الأرض ألها في جميع يقاعها حكم الطهارة في الأصل إلا ما عرض له شيء من النجاسة فصح؟ وإلا فهي كذلك؟ أو علي العكس من هذا في العدل؟ قال: ففي قول النبي صلي الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا. ما دل على طهارتها إلا ما صح أنه طرأ عليه شيء من النجاسة، فأخرجه عما به من الطهارة إلى ما له من حكم مادام به قائما، وإلا فهي في حكمها كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك: قلت له: وعلى هذا يكون القول فى ترابها ورمادها؟ ويكون من حصاها وأحجارها لا غيره أبدا؟ قال: هكذا معى فى كلها لعدم جواز ما خالفه في شيء من أجزائها: قلت له: وجميع ما بها من أنواع جنس المعدن والنبات على هذا يكون في الإجماع، وما تولد منها فلاحق في حكمه بها أم لا؟ قال: نعم إلا الخمر، أو ما يكون من محرم الأبذة فإنه لابد وأن يتحول إلى النجاسة على حال، ما داما على ما بهما من صفة، فإن انتقلا إلى الحل جاز لأن مختلف في

بقائهما على النجاسة والتحريم وعلى عودهما إلى ما كانا عليه من الطهارة والحل. قلت له: فالمنسحق من معادنها مثل المتطرق في طهارته أو بينهما فرق في الأصل؟ قال: لا أرى جواز فرق ما بينهما في الحق لعدم ما يدل عليه لأن للجميع فيه حكمه مالا غيره في العدل. قلت له فالسلك الذي هو اسم القار ما القول فيه؟ قال: الله أعلم. وأنا لا أدري في أصفره وأبيضه إلا ما له من قول فى قضيته بأنه معدنى، فهو كغيره من الأنواع المعدنية

?