الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦-
– YYA —
على حال. قلت: أفلا يجوز أن يعطى فى الطهارة حكم الزاج والكبريت والزرنيخ والمغرة والكحل؟ قال: بلى، لأنها في هذا على سواء في الأصل، ولا نعلم في شيء من هذا إلا طهارته عند أهل العلم والفضل، إذ لا ينساغ ما خالفه فى العقل. قلت له: وما بها من أنواع جنس الحيوان، ما القول فيه فى الرأى والإجماع؟ قال: في أنواعه مالا قول فيه إلا طهارته، وعلى العكس من هذا فى أنواع أخرى ومنها ما بقى في نزاع الحواز الرأى عليه في ذلك: قلت له: وما تولد من أنواعه فعلى هذا يكون من حكمه ولا بد؟ قال: إذ لا مخرج له ولا لشيء من أن يكون على أحد هذه الوجوه أبدا، فإنها ثلاثة لا رابع لها على طول المدى: قلت له: وعليها فى هذا يكون الحكم في كل أرض أو ماء أو حيوان أو معدن أو نبات أو إنسان أم لا؟ قال: هكذا معى في هذا كله، وما خرج من الدين فجاز عليه الرأى لم يجز أن يدان به، كما لا يجوز أن يوضع الرأى في موضع الدين لعدم عدله. قلت له: أفلا يجوز في المكان الواقع به شيء من أعيان النجاسة أن يطهر بالشمس أو الريح أو الزمان؟ قال: بلى قد قيل بجوازه مع زوال العين والأثر منها إلا أنه على رأي لا في إجماع ولا في البدن من نوع الإنسان. قلت له: فالموضع من الأرض ينجس بمال بول أو ما أشبهه، أيطهر بغير الماء؟ قال: قد قيل فيه: إنه إذا ضربته الشمس أو الريح حتى ذهبت عين النجاسة طهر، وقيل
،
كان
حتى يضرباه جميعا، وقيل لا يطهر إلا بالماء. قلت له: فإن لا تبلغ إليه الشمس ولا ريح، ما القول فيه؟ قال: فهو على حاله حتى يظهر بالماء. وفي قول آخر: إنه بالكسح أو الوطء، أو ما يكون من
مثل
حركة تقع عليه، يطهر إذا زال من النجاسة عينها وانمحى أثرها. قلت له: ما ليس له عين قائمة الماء النجسن أو ما أشبه من شيء في هذا؟ قال: فهو من بعد جفافه أدنى إلى الظهارة مما في الأولى، إلا أنه ما لم يقع عليه ا: قدر ما يجزئه لطهارته من الماء، فلابد وأن يكون على ما به من الرأى