الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥مسألة الزاملي:
وفيمن اتفق هو ورجل على أن يدفع إليه كذا جرى حب بكذا لارية على أن يجعل قيمة الحب بسبيل المضاربة على أن يكون الربح بينهما نصفين من غير أن يقبض منه ثمن الحب. أتكون هذه مضاربة جائزة حلالا أم
لا؟
قال: إن كان دفع إليه حبا على وجه البيع بما قوماه من الثمن فليس له أن يأخذ منه شيئا من الربح إلا من بعد أن يقبض منه ثمن الحب، ويدفعه إليه على وجه المضاربة. وإن كانا قوما الحب قيمة من غير بيع، وقالا ما زاد عن هذه القيمة من الربح فهو بيني وبينك فهذه مضاربة منتقضه، إن أتماها لم تكن حراما وإلا فللمضارب عناه. وأما إن دفع إليه حبا وقال له بع فيه واشتر مما خرج منه فهو بيني وبينك ويكون عليك بعينه كما سلمته إليك فهذا حرام لا يجوز. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي السلف يجوز بفلوس النجاس أم لا؟
قال: لا يكون السلف إلا بالدراهم والدنانير المضروبة والوزن لها وأما بفلوس الصفر فيعجبني أن يسموه بيعا لا سلفا لأن بيع الطعام بالصفر نسيه جائز. والله أعلم.
مسألة: وفي السلف والمتسلف على من الكيل والوزن منهما يوم قبض
السلف وإن فعل أحد منهما خلاف ما أمر به أيلزمه شيء وأم لا؟ قال: إن الكيل والوزن لنفسه فلا يعجبني أن يصلحوا ما يستأنف ويأخذ بالرخصة في الماضي. والله أعلم.
مسألة: وفي الشركة في التجارة إذا كان من أحد الشريكين من أساس المال أكثر من الآخر واشتركا على أن يكون الربح بينهما نصفين أو كانت الدراهم كلها من عند واحد ما منهما والعنا عليهما جميعا يجوز ذلك أم لا؟