كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦

قال: أما إذا كانت الدراهم من عند أحدهما أكثر من الآخر وشرط أن يكون الربح بينهما نصفين ففي ذلك اختلاف، قول يثبت وهو الأكثر عندي،

وقول لا يثبت ويكون الربح على رأس المال.

وأما إن مات أحدهما والمضاربة منتقضة فيعجبني للحي منهما أن يكون له عناء مثله إلا أن يكون قبض شيئا في حياة الهالك بطيبة نفسه. والله أعلم.

مسألة ومنه، وقول إن المضاربة تجوز بما حكم فيه بالمثل، وهو بمثل الحب والتمر وغير ذلك مما يكال ويوزن، وأكثر القول أن المضاربة الثابتة لا تكون إلا بالدراهم والدنانير. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن عنده لأحد دراهم قرضا وأراد القارض والمقترض أن

يحولاها مضاربة أيجوز من غير استقباض من القارض له دراهمه أم لا؟ قال: لا يجوز أن يحول القرض مضاربة إلا حتى يقبضه المقرض ويرده ثانية وأما إذا رجعوا إلى نصف الربح بعد عشر الربح فهذا لا يحرم عليه عندي إذا لم يتناقضاه، ولو لم يقبض صاحب المال ماله. والله أعلم.

مسألة: وسألته عن المضارب ورب المال إذا اشترى أحدهما من الآخر مما

هو مضاربة بينهما فعل ذلك يجهل منه وأراد الخلاص أيلزمه شيء أم لا؟ قال: أرجو أنه لا يلزمه شيء، وإنما كراهية ذلك في الأثر أن يشتري رب المال ماله بماله وأن يشتري المضارب من نفسه لنفسه ومن فعل ذلك الذي ذكرت فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن

غسان رحمه الله:

وفي رجل أعطى رجلا دراهم مضاربة ثم إن المعطي أرسل عند المعطى

وهو صاحب الدراهم ليشتري بها سلعة ليبيعها أيدخل في ذلك كراهية أم لا؟

-