كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥

قال: إن أمره ببيعها ولم يأمره بقبض الثمن، فلا ضمان عليه، وإن أمره ببيعها بالنقد الحاضر وقبض ثمنها فباعها بالنقد الحضر على ملي وفي، ولم يقبض الثمن منه لعذر فلا ضمان عليه وإن باعها على غير ملي وفي فعليه الضمان إذا ضيعها. والله أعلم.

مسألة: اغتصب حبا وتغيرت قيمته يوم الخلاص فعليه المثل:

عن الشيخ سرحان بن عمر الأزكوي ومن اغتصب تمرا أو حبا على: سبيل السرقة وأتلفه، ويوم أخذه كانت له قيمة أكثر من يوم الخلاص، كيف خلاصه؟ عليه قيمته يوم أخذه، أو يوم رده؟

قال: عليه رد المثل فيما يكال ويوزن وليس عليه قيمته في الحكم. قال الناسخ: وهذا إذا كان واحدا للمثل فليس عليه إلا رد المثل كان غاليا عن قيمته يوم أتلفه أو رخيصا، وأما إن عدم المثل وقت الخلاص، فعندي أن أتلفه على قول بعض المسلمين. إن أراد خلاص نفسه وفكاك

عليه قيمته يوم

رقبته.

وقول: إن كان قيمته يوم أتلفه رخيصا ويوم الخلاص غاليا، فعليه رد: المثل إن تلف من يده، وصار ضمانا عليه، وإن كان يوم أتلفه غاليا، ويوم أتلفه هكذا عرفنا. والله أعلم.

الخلاص رخيصا فعليه قيمته

مسألة: مات وفي يده شيء:

يوم

وأما الذي مات وفي يده شيء فحكم ما في يده لورثته، حتى تصح بالبينة العادلة أنه لغيره، أو يقر هو أنه لغيره، وإلا فهو مقسوم على ورثته، ولو صح أنه أخذه من المكسورة، لأنه قدمات وماتت حجته، لأنه يمكن أن يكون أخذه

بوجه حق.

-

235 -

-