كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٦

فهذا في معنى الحكم. وأما في معنى التنزه فذلك إلى المبتلي بذلك إن

ترك ما يرتاب فيه. والله أعلم.

مسألة: سرق مالا وأدى منه زكاة عليه ثم تاب:

وعن رجل سرق مالا وعليه زكاة فأعطى الزكاة من المال المسروق، ثم تاب وتخلص من المال الذي سرقه هل يجزى ذلك عنه؟

قال: يجزى عنه ذلك، وفيه قول اخر لبعض الفقهاء.

قلت: فإن سرق مالا ووجب عليه العتق من ظهار، فاشترى من المال عبدا وأعتقه عن عتق وجب عليه هل يجزى عنه قبل أن يتخلص من المال، أو بعد أن يتخلص منه؟

قال: إن كان عقد الشراء على نفسه، ونقد المال فيما عليه فهو عبده وتجزى عنه، وإن كان اشترى العبد بعين ذلك المال المسروق لم يجز عنه، وفيه قول اخر لبعض الفقهاء.

قلت: فإن اشترى جارية بمال مسروق ووطئها، هل يكون وطئ حلالا

قبل أن يرد المال، أو بعده.

قال: فالجواب فيها مثل الجواب ف التي قبلها. والله أعلم.

مسألة: أوصى بعتق جميع عبيده بعد موته:

الفقهيه مهنا بن خلفان: في رجل كتب في وصيته، كل مملوك يبقى بعد

موتي حر لوجه الله، ثم من بعد اشترى خادما أعطاه ولده في حياته، وتوفى الرجل: أيثبت عطاه الخادم لولده في حياته، أم يصير معتوقا مثل بقية خدامه الموصي بعتقهم بعد موته؟

قال: لا يبين لي دخول المملوك الذي أعطاه ولده في حياته مع جملة مماليكه الباقين بعد مماته، فتعمه الوصية معهم بالحرية لأنه أخرجه من ملكه بتقديم

- 236 -