الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١مسألة: المرأة تعطي زوجها شيئا من مالها بطيب نفس لا رجعة لها:
وإذا أعطت المرأة زوجها شيئا من مالها من صداق أو غيره بمطلبه إليها من غير كراهية منها لذلك ولا تقية فلا رجعة لها عليه في ذلك، فإن ادعت هذه المرأة بأنها أعطته بغير طيبة نفسها وخافته لما سألها كان القول قولها، وعليه اليمين بما ادعت هذه المرأة أنها أعطته، وأما فيما بينها وبين الله إن أعطته عند السؤال ونفسها طيبة بذلك لم تكن لها رجعة، ولا تحل لها مطالبته.
وإن أقرت عند المطالبة أنها كانت راضية عند العطية، وأنها غير مجبورة، والآن راجعة فيهما أعطت لأجل السؤال إنه حق لها، وأما إن أعطته من مالها بغير سؤال لم يكن عليه لها رجعة. والله أعلم.
مسألة: الأمانة تتلف بغير اتلاف لا ضمان على المؤتمن:
قال أبو محمد والأمانة إذا لم تباين المؤتمن فتلفت من غير إتلاف لم يكن
عليه ضمان. والله أعلم.
مسألة: اشترى من أمانته وجواز التصرف فيما اشترى:
،
الفقيه مهنا بن خلفان: وأما ما سألت عنه من قبل المشتري إذا اشترى من أمانته هل يجوز التصرف فيه، ويجوز لغيره قبوله منه مع علمه بذلك والتمسك به من عطاء أو بيع أو غيرهما.
فأقول: إن هذا مما يختلف الحكم فيه: فإن كان هو الأمين عقد الشراء بالأمانة نفسها فهو متعد فيها وضامن لها، بل صاحبها مخير بين قبول الشراء وثمنه الذي أخذه الأمين من أمانته على وجه التعدي فيه وقبل أن يحتازه فحكمه لمشتريه وهو أولى به من غيره، لأنه إن لم يقبله كان له رده عليه، وتثبت له
دراهمه.
-
- 241 -