كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٩

مسألة: وعنه، وإذا إشتهر على إمرأة انها ولدت من غير زوج وأظهرت توبتها بعد ذلك من فعلها وأراد أحد يتزوجها أيجوز له أن يتزوجها وللشهود أن

يشهدوا وللزوج أن يزوجها أم لا؟

الجواب: إن الزانية تحرم على زوجها مهما صح زناها معه وأما غيره فجائز له تزويجها بعد توبتها إلى الله من ذلك خصوصا إذا كانت غير محدودة على الزنا ولم يكن هو قد زناها وأما بنفس الولادة من غير زوج فهي أبعد من الحرمة على من صح معه ذلك منها لأنه يحتمل وقوع ذلك على الاكراه عليها ممن تجرى على الله. بركوب معصيته ولم يراقبه في عاقبته وإذا صح جواز التزويج للزوج فالمزوج والشهود على التزويج مثله في الجواز لم يبن لي وجه الفرق بينهم.

والله أعلم مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن قريش رحمهه الله أن الرجل إذا تزوج صبية ونظر إلى فرجها فلما بلغت لم ترض به إن في وجوب صداقها عليه خلافا بين المسلمين وإن مسه فعليه الصداق. والله أعلم.

- 159 -

٤٬٣٤٣ / ٥٬٧٦٨