الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٨إقراره بها حجه عليه ولا على غيره من ورثته خصوصا فيما صح لها من الميراث وعلى كلا القولين فتزويجه بها فاسد يفرق بينهما وما ولدته من أولاد منه بذلك التزويج فهم لحق في النسب مثل ساير أولاده لان الأولاد يلحقون أباءهم بالنكاح الفاسد كما يلحقونه بالنكاح الصحيح هكذا عرفنا. والله أعلم.
مسألة: وعن أبي معاوية: قال:
ولو أن رجلا أولج بعض الحشفه في دبر إمرأته لم يكن عليه تحريم في إمرأته
حتى يولج الحشفه كلها. والله أعلم
مسألة: وعنه فيمن تزوج إمرأة يتيمه وطلقها وتزوجها غيره ولم يدخل بها بعد ثم غلبت عليها الأول ونقلها في بيته وأولدها أولاد يدعي أنه طلقها كرها، هل ترى هذين التزويجين جائزين أم لا؟
الجواب: ففيما عندي على ما وصفت لم يبن لي إلا فساد تزويج هذه المرأة الأول والآخر جميعا لأن معاشرتها للأول بعد طلاقه إياها وتزويج الآخر بها غير جائز بل الحرمه واقعه بينهما بتلك المعاشرة الفاسده وقوله انه مكره على الطلاق خارج مخرج الدعوى ولا يقبل منه ذلك بغير صحة وهما حقيقان بالتفرقة في ظاهر الحكم ولا يجتمعان أبدا، وأما الزوج الآخر فأخشى عليه وقوع الحرمه بينه وأياها لمعاشرتها للأول شاهرا على غير وجه جائز وكان ذلك منها قريب من الزنا إذ هو أشبه به حكما في الحرمه لا مخرج له منها وهما في ذلك غير معذورين كانا بحرمته عالمين أو جاهلين. والله أعلم
مسألة: وعنه إن تزوج الرجل بإبنة أخت مطلقته قبل إنقضاء عدتها هو تزويج فاسد وإذا لم يدخل بها وأراد مراجعتها بعد إنقضاء عدة المطلقة فتزويج جديد وأراد رد مطلقته قبل إنقضاء عدتها ففيما عندي أن لا يضيق عليه ذلك
فيهما جميعا على الانفراد والله أعلم.
- 10 A.
-