كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٣

باب في الخلع والبرآن والايلاء وما يجوز من ذلم وما لا يجوز وما أشبه ذلك

مسألة: الزاملي:

وفيمن تزوج إمرأة وجاز بها وعجز عن الجماع لعله حدثت به وأحسن إليها جهده فلم ترض بذلك وقالت له فارقني وأنا أبريك من صداقي أيجوز له ذلك ويبرأ من صداقها إذا كانت إنما ابرأته من أجل ذهاب الجماع منه. أم لا؟ قال: في أكثر القول إذا جامعها مرة فلا يحكم عليه بعد ذلك بطلاقها إذا عجز عن جماعها وأما فيما بينه وبين الله إن كان إذا أمسكها يخاف منها أن تدخل في مأثم إذ لا صبر لها عن الرجال فأخاف عليه الاثم إذا أمسكها على هذا وان كان لا يخاف منها أن تدخل في مأثم فلا يضيق عليه عندي إمساكها وأما إن أراد أن يخرجها فيعجبني له على الاستحسان أن يعطيها حقها لانها غير كارهة وإنما أخرجتها الضرورة التي لحقتها من عدم الجماع لأن بعض المسلمين أوجب عليه أن يجامعها كل حيضة مرة إذا طلبت منه ذلك وبعض قال كل أربعة أيام وأما إذا

ترك جماعها على العمد وهو يقدر لتبريه من حقها فعلى هذا لا تحل له فديتها

والله أعلم

مالك

•

مسألة: ومنه وفيمن قال لزوجته إما اختاريني أنا أو اختاري بيع فقالت اختار بيع مالي أو سكتت وباعت مالها أتطلق منه بهذا وله ردها كارهة

أم لا؟

قال: إن كان نوى بهذا التخيير غير الطلاق وانما هو ينوي إن خالفته أن يغضب عليها ولم ينو خيار الطلاق فلا تطلق عندي على هذا وإن كان نوى

-

313

٤٬٤٩٦ / ٥٬٧٦٨