الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٣القول الأول فيكون في عدتها قولان قول بأربعة أشهر وعشرة أيام وقول بشهرين وخمسة أيام إلا أن تكون حاملا فعدتها على كل واحد من القولين في أكثر القول أبعد الأجلين على معنى القول الثاني فإن كانت من ذوات المحيض فحيضتان وإلا فشهر ونصف إلا أن تكون مراهقة وبالغا لم تحض ولم تبلغ حد اليأس من المحيض فعدتها في الاحتياط عشرة أشهر ونصف شهر فتسعة أشهر للخروج من شبهة التهمة بالحمل وشهر ونصف للعدة وإن تكن حاملا فأجلها وضع حملها فإذا إنحل عنها قيد الرق واستحقت العقد قبل خروجها من العدة على أحد ما قيل فيها في المدة واستحقت التحرير بعد موته بولدها منه فإنها تعتد عدة الحرة في الاتفاق بأربعة أشهر وعشرة أيام أو عدة الطلاق إلا أن تكون حاملا فعدتها على أول القولين وأبعد الأجلين وعلى القول الثان وضع حملها ولعل المعمول به في حقها أن تعتد عدة الأمة المطلقة إذا لم تكن مطلقة من قيد رقها وعدة الحرة المتوفي عنها زوجا إذا أدركها العتاق بعد موته بوجه من وجوه الاستحقاق قبل أن نجلولها على أحكام الرق في المدة مقدار ما يكون به في أحد أقوال المسلمين إنقضاء العدة ولعله لذلك لم يذكر شيخنا العالم الرئيسي أبو نبهان جاعد بن خميس في عدة السرية المحررة بعد موت سيدها غير القول باعتدادها أربعة أشهر وعشرة أيام كالحرة في حدادها إلا إن غيره قد ذكر القولين فيها من غير ترجيح فالعمل بكل واحد منهما إن شاء الله صواب ومن الصحيح إلا أن تحتاط فتجمع بين القولين فتعتد منهما بأبعد الأجلين فقد استمسكت من ذلك بالعروة الوثقى
وهي
وخرجت من شبهة الخلاف إلى مالا مجال فيه للاختلاف. والله أعلم
Tic
-1.8 -