كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢

قال: لا.

قلت له: فإن قال قد رددت وعلمه كيف يقول فقال هذا وصاحب الرد يتبعه حتى قالا جميعا هل يكون ذلك ردا؟

قال: معي أنه قيل انه ردا إذا أراد به الرد يقال له أنه ينوي بذلك ويريد

به الرد ثم يكون ردا منه؟

قيل له: وكذلك التزويج؟

قال: وكذلك التزويج مثل الرد قال وهذا غير هذا الوكالة وكان المعنى من قوله لو قال له قد أقمت فلانا وكذلك أو جعلتني وكيلك فيما يريد أن يوكله وقال له نعم فقد صار وكيلا في ذلك ومقرا بذلك على معنى قوله فينظر في هذا.

والله أعلم.

مسألة: الزاملي:

وإذا أشهد الرجل برد زوجته مع شاهدين ولم يعلماها إذ هما في بلد وهي في

بلد وأعلمها الزوج وصدقته ووطئها أتحرم عليه أم لا؟

قال: أما في عامة آثار المسلمين أنه إذا أشهد على ردها ولم يعلمها الشاهدان وإنما أعلمها بنفسه فإن جاء بشاهدي الرد شهدا معها أو شهدا ولم يؤرخا إن الرد كان قبل الوطئ حرمت عليه وسمعت في بعض الآثار أنه إذا كان الزوج ثقة وإطمأن قلبها الى تصديقه أنها لا تحرم ولو لم يعلمها الشاهدان وهذا إذا كان الطلاق بعلمها وإن كان الطلاق بلا علمها فجائز الرد بلا علمها ولا يعجبني تصديق غير الثقة بلا إعلام ولا يعجبني أن يكتبوا شهادتهم إليها إلا أن يكون خطهم جائز عند المسلمين. والله أعلم

مسألة: من غير الكتاب أن الحاصل عندنا من قول المسلمين في عدة الأمة إذا مات عنها سيدها الذي يطأها بملك اليمين أنها إن بقيت بعد موته في الملك إن عدتها في الاتفاق عدة الأمة من وفاة زوجها أو الطلاق فعلى معنى