الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٥عنده عليه بينه ثم أن الرجل هلك وورثه أبنه وقد كان الأب باع الغلام في القرية التي هو فيها؟
قال: قد اختلف فيه منهم من قال ليس عليه هو شيء لانه هو لم يظلمه
وإنما ظلمه أبوه ومنهم من قال يفديه بما ورث من أبيه. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن قال غلامه حر إن مات من مرضه هذا فقال من مرضه بقدر ما يجيء ويذهب ولم يبرأ من مرضه ذلك ثم زاد عليه المرض حتى مات فإذا كان هكذا فقد ارتفع من مرضه وكان ذلك المرض مما يخاف منه الموت فقال من قال من ذلك المرض إلا أن فيه أثر ذلك المرض فالعبد مملوك وقد بطل ذلك التدبير. وإن كان من المرض الذي يجئ فيه صاحبه ويذهب مثل السل والبطن وأشباه ذلك فمره يخف ومره يشد عليه فإذا كان كذلك فالتدبير على ماقال على حاله حتى يبرأ من تلك العله ويصير بمنزله الصحيح فإذا لم يكن كذلك وكان على العله التي وصفت حتى مات في زيادة منها أو في نقصان عتق العبد ويكون من رأس المال وإن مات من مرض الموت الذي دبر العبد فيه عتق العبد من الثلث وإن قال الورثه قد برى من علته نعليهم البينه بذلك. والله
أعلم.
مسألة: ومنه، وعن رجل إدعى إنه عبد لفلان وطلب النفقه والكسوه فأنكر الرجل وقال أنه ليس هو غلامه هل يجبر على النفقه أو العتق كما يجبر الرجل إذا لم يقر بالتزويج أن يطلق ويقر؟ فنعم عليه ذلك إن شاء أنفق على العبد وكساه وإن شاء أعتقه وهذا إذا كان المقر بالعبودية ليس معروف النسب وإن كان معروف النسب وانه من العرب ومعروف أبوه وأمه بالحرية لم يجز اقراره لهذا بالعبوديه ولا يجبر المقر له على عتق ولا على كسوه ولا على نفقه. والله
أعلم.
216 -