كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٢

في الأولاد وأحكامهم والتسوية بينهم والنفقة عليهم وبيع مالهم ولحوقهم بأبائهم وجناية الصبيان وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله:

وفي الولد الذكر إذا بلغ وتزوج أيجوز لوالده أن يطعمه هو وزوجته من ماله ولا عوض عليه لبقية أولاده؟

قال: إذا كان بحال من لا يلزمه عوله بعد بلوغه لم يجد له أن يطعمه على وجه العول له إلا بالعوض وما أطعمه الزوجة بأمر الولد عما يلزمه أولا على وجه ما يكون من العطاء له هو فكذلك وما خرج عن أن يكون عطاء له في شيء فلا عوض فيه فينظر في هذا كله فإن قولي في أكثره عن نظر فإن وافق الصواب وإلا فدعه؟ قلت له وإذا كان لا يجوز له ذلك هل له أن يعطيه من زكاته إذا لم يلتزم بعوله؟ قال هكذا قيل إذا صار بعد بلوغه بحال من لا يلزمه عوله وكان أهلا له وإذا أبانه وصار يعطيه من زكاته ولو لم يكن عنده ما يكون للفقراء لم يتركه محتاجاً ليس عنده شيء أتضره هذه النية أم لا؟

قال: فإذا أبانه من عياله ولم ينفق عليه من ماله فهو بائن وما نواه في نفسه إنه لو لم يكن في يده شيء مما يكون لأهل الفقر فيخرجه إليه ولم يتركه محتاجاً فليس بموجب الضرر عليه ولا منع له لأنه على تركه ليس بمغن له ولا مزيل لفقره فهو غير مانع وكيف لا يكون كذلك وليس بنافع إذ قد أبانه فتركه محتاجاً

253

-