الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨١ماقدر ولا يخرج من أمره إلا أن يأمره بمعصيته لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وان كان فقيرا واساه بماله وأثره على نفسه وان مرض لزم معالجته ومحاضرته فإن لم يمكنه المقام أدام معاودته فإن مات شيع جنازته وحضر مواراته
و واصل زيارته ولا يشتم الناس فيشتم عرضه ولا يتكلم في مجلسه إلا بإذنه ولا ينظر إليه شررا. والله أعلم
مسألة: ومن أراد الجهاد وله والدان فقيران كارهان لخروجه فإذا لم يكن لهما غنى فاقامته معهما أفضل ولا يخرج للرباط ولا للجهاد إلا بإذنهما إلا في فريضة أو طلب معيشه حلال لأهله فذلك لازم
قلت: وهل لهما منعه عن النافلة؟
قال: لهما منعه قبل الاحرام وليس له فعل ذلك إلا باذنهما ولا يمنعاه بعد
الاحرام.
قلت: فإن دخل في حجة نقل فافسدها هل لهما منعه عن بدلهما؟ قال: لا، وكذلك حج حج النفور مثله ولهما منعه عن الأسفار والغيبة عنهما إلا أن يكون لشدة فاقة. والله أعلم.
مسألة: وأولى بالصبي في صغره أمه وعلى الأب الأجرة الى أن يعقل الخيار وقيل الجارية إلى أن تبلغ أو يزوجها أبوها إلا أن يصح أنها غير مأمونة في نفسها أو معها من الرجال ما لايؤمن من زوج أو أخ أو غيرهما وكذلك غير الأبوين ولو كانت الأم مطلقة، وقولي إذا تزوجت فالأب أولى بولده فإن ماتت ام الصبي أو غابت فالأب أولى به وقيل الجده أولى من الأب فإن ذهب الأبوان فجدات الأب أولى من جدات الأم وقول ان جدات الأم أولى والأخوة أولى من الأعمام والأعمام أولى به من الأخوال الذكور والاناث وقول ان الخالة أولى من العمة ومن الرجال ولو كانوا أقرب إليه، وقول إن عمته أولى من الأعمام في التربية. وقول انه يكون مع الأرحام من النساء من الأخوال والحال الى الأعمام
- 282 –