كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٢

وقول حيث يختار وقول حيث يكون أصلح له. والله أعلم

مسألة: وإذا قالت الأم أنا آخذه بالفريضة وقال آخر أنا آخذه بغير فريضه فإنه يقر مع أمه إذا أختارها وكذلك إن كانت جده وإن لم يوجد أحد من أقاربه جعله الحاكم حيث يأمن عليه وعلى ماله ولو بأجر، والحد في سن الصبي للتخيير قول إذا صار ابن سبع أو ثمان وقول إذا أكل ولبس وتوصى وحده وتكون الجارية في حد من يجوز تزويجها. والله أعلم

مسألة: وهل على الزوجة تربية ولدها إن امتنعت؟

قال: نعم ولا يحكم على المطلقة بالتربية وأما رضاعه فعليها بأجر من أبيه إن لم يوجد له غيرها وإذا كان الولد مملوكا والأب حرا فمالكه أولى بحضانته من أبويه وإن كان الولد حرا والأم مملوكة فإن أباه الحر أولى به. قلت وإذا تزوجت أم الصبي هل لأبيه أو أعمامه أخذه؟ قال إن ذلك لأبيه دون أعمامه والله

أعلم.

مسألة: والمطلق إذا غاب وترك ولدا له له يرضع عند أمه هل للحاكم أن يفرض لها عليه رباية إن طلبت.

قال: نعم ويستثنى له حجته ولا يحكم عليه بشيء من ماله حتى يقدم فإن قدم وادعى الخروج من حقها الذي حكم لها به فعليه البينة فإن مات وادعى ورثته الخروج مما عليه فعليهم البينة والله أعلم.

مسألة: وإذا طرحت المطلقة الولد على أبيه ثم طلبته وشرط عليها أن لا رباية لها عليه فلها أخذه منه ولو كره ولها عليه الرباية مالم يعقل الخيار قلت فإن كانت معدمة وهرب عنها هل لها القيام على أوليائه بنفقته؟

أعلم.

قال: نعم قد قيل ذلك وإن شاءت جعلت ذلك دينا على زوجها. والله

-

283 -

-