كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٦

قال: فإذا صح خروجهم معا وأجل الحاكم بعضهم وبعضهم لم يؤجله فللحاكم أما تتهم جميعا إذا صح معه خروجهم وان لم يفعل الحاكم ذلك وصح مع غيره ومع الورثة ومع الزوجة فقال من قال للزوجة أن تتزوج ولمن علم ذلك تزويجها وللوارث أخذ المال وبيعه ويجوز للكاتب كتابته ويسع المشتري وهذا أكثر القول لانه وافق انقضاء أربع سنين

•

قلت له:: وان طلب أحد من عصبته من أخوه أو عمومه وكان ورثته أولاده

وزوجته فأجله الحاكم بمطلب ذلك الطالب أيكفي ذلك ويصح أم لا؟ كان أولاده بالغين أو صغارا أو كانوا صغارا وبالغين عرفني بذلك

قال: فالله أعلم لم أقف على ما وصفته منصوصا وأقول على حسب ما عندي ان طلب الورثة وأقام البينة فلا شك على الحاكم توصلهم للحكم بفقد وليهم وان طلب بعضهم ان عليه ذلك لأن إذا قلنا لا يوصلهم إلا أن يطلبوا جميعا لم يفقد وبعض ورثته أيتام وأغياب وإذا ثبت الحكم بطلب بعضهم كانت الزوجة منهم وكذلك الزوج وعندي والله أعلم لو طلب العصبة كان لهم حجتهم لأجل من يموت من أقاربهم وأرحامهم ولو لم يطلب بعضهم أجزاء من طلب منهم ولو أنكر وغير من لم يطلب على من طلب وأقول ان للأرحام ان يطلبوا أولو كان له من الورثة ما تقوم به الحجة وكذلك من العصبة وان ثبت هذا كله وجاز عند المسلمين كان لوكلائه أولاده الصغار وورثته الأغياب ان يطلبوا أو لم يتعر إذا احتسب محتسب متجر فيجده الحاكم لاجل إذا لم تنقض مدة فقده ولا حكم الحاكم بانقضائها لم يزل حيا ولو كان أجل الفقد مما يجتمع عليه ويصير بمنزله المحكوم به بل قال من قال بأربع سنين وقال من قال سبع سنين حتى قيل فيه ما قيل في الغائب وان ثبت وجاز للمحتسب لم يبعد من الجواز للحاكم إذا صح معه بالشهرة القاضية والبيئة العادلة لان له من الحسبة ما لغيره من المسلمين وانما تكلفت هذا على معنى ما يخرج من الأثر فتدبره ولا تعمل إلا على ما وافق الحق منه. . والله أعلم.

377