الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٧مسألة: ومنه، وإذا كان أحد في موقف الحرب وعاينه احد صريعا وعنده أنه ميت لكنه لم يذهب لينظره ويستيقن موته أم بعد فيه حياه وعلى أغلب ظنه موته واطمأنت ورثته ومضى ما مضى من الوقت ولم يأتهم خبر ولم تكن لهم صحة حياة وأكثر كلام الناس أنه ميت وسكنت قلوبهم الى موته لا يجوز لهم قسم ماله ويجوز لزوجته التزويج بعد ان تعتد منه عدة الوفاه على هذه الصفة ويكون هذا ضربا من الاطمئنانة الجائز الأخذ بها أم لا؟
قال: اما في حكم القضاء فلا يصح موته إلا بشاهدي عدل وأما من طريق الواسع فلا يضيق الأخذ فيه بالاطمئنان في قسم ماله وقضاء دينه وإنفاذ وصايا ولعل للزوجة مثل ذلك في خاصة نفسها وأما عند من يريد نكاحها فإن قالت صح عندي موت زوجي وسعة ذلك.
قلت له: وشهادة الواحد الذي لا شك في قوله وتطمأن القلوب بقوله ولو لم يكن ثقة في سائر أموره وإذا شهد بموت الميت أو أخبر به وانشرحت الصدور بشهادته وزال الريب أيجوز لورثته قسم ماله ولزوجته التزويج بعد العدة ولوصيه إنفاذ وصيته من ماله وهل في هذا رخصة أم لا؟
قال: لا يضيق جميع ما ذكرته في الاطمئنانة ومن يذهب الى ذلك من أهل العلم وبعض لم يجز من ذلك شيئا. . والله أعلم.
مسألة: عن السيد العالم مهنا بن خلفان:
على معنى قوله بعد أن أعرض عليه فأتمه ورضى به ان يكون منسوبا عنه في المركب الخارج من بلد قاصدا أخرى فلم يصلها واعتجم خبر من فيه فاذا صح انه انكسر أو عرف بشهادة شهر من خمسة رجال فصاعدا ممن يطمأن بهم القلب، فحكم من فيه مفقودون فان لم يصح ذلك فيوجد فيهم الاختلاف فبعض المسلمين قال حكمهم الفقد وبعضهم قال حكم الغيبة كذلك السفينة التي ظفر بها العدو فإذا صح ان العدو غشيهم واعتجم خبر هم بعد
عد ذلك
TVA —