كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٧

ومن الوصية وبعشر لاريات فضة من مالها لمن يتوصى لها بعد موتها أجرا

على قضاء دينها وإنفاذ وصاياها من مالها بعد موتها وهذا ثابت من جملة المال لانه من باب الاقرار وذلك انهم قالوا ما نسق على الوصايا فهو وصية وما نسق على الاقرار فهو إقرار حتى يسمى وصية وإن كان المعنى في ذلك الاجرة فلا أقدر اثبتها من الثلث وأجعل ما نسق على الاقرار وصية وقد أوصت بخمس عشرة لارية اجرا لوصيها في الوصية الأولى ولم تجعل له في الوصية الاخرى سوى ما نسق على الاقرار فاختلف المسلمون في ثبوت ما كان في الوصية الأولى، وقد جعلت سعيد بن مسعود بن محزوم وصيتها في قضاء دينها وانفاذ وصاياها واقتضاء ديونها فهذا ثابت وعليه ذلك ان كان قد قبل لها بذلك ولا يسعه ترك ما ألزمه نفسه إلا بعذر واضح، ومن الوصية أوصت مهرة هذه في الوصية الأولى وأوصت سلامة هذه المنسوبة بقضاء وإنفاذ ما أوصت به وأقرت به في هذه الورقة من مالها بعد موتها على رأي وصيتها كان الذي أوصت وأقرت به في هذه الورقة ثابتا عليها أو غير ثابت عليها فقد أثبتته على نفسها لما ضعف لفظه فيما دون الحيف وما خرج مخرج الربو فالوصية به باطل وإلا فهذا نافع لجميع الوصايا ولا يبين لي فيه اختلاف على حسب ما جاء في الآثار عن الشيخ أبي سعد، ومن الوصية وقول الكاتب ولا يؤخذ بما كتبته في هذه الورقة حتى يعرض على عالم من علماء المسلمين ويصح عدله إلا من أبصر عدله وصوابه فهذا ثابت وينتفع به الكاتب بسقوط الضمان من موضع الضمان وبارتفاع الاثم في موضع الاثم والله الموفق

للصواب

وقد نظرت في الوصيتين جميعا وكتبت لك بمعناهما وما يثبت منهما أو من احدهما وما جاء فيه الاختلاف في كل لفظة بعينها وجاء ما عند الله وتعليمها لك فما كان فيه من حق فمن فضل الله ومنه ما قبله وما كن من خطاء او غلط فمن قبل نفسي وأنا استغفر الله منه تدبر ايها الشيخ جميع ما جاءك عني وما سيأتيك حرفا