كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٤

وأما الوصية بالضمان مخرجها مخرج القضاء والبيع، والمشتري أولى بما اشترى من سائر الغرماء إذا لم يكن ثم مانع من حجر أو وقف من حاكم على حسب ذلك عرفنا بثبوت هذه الوصية من أهل العلم وأرجو أن لا يخفى عليكم ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه ومن أوصى بوصايا وأقر باقرارات أيرجع ما بطل من ذلك

للورثة أم إلى صاحب الثلث ثلث ما بطل وثلثاه للورثة.

قال: لصاحب الثلث من جهة الاقرار والوصية ثلث مابقى من بعد انفاذ الديون والوجبة والوصايا الثابتة إلا أن يوصي أو يقر بثلث مايبقى بعدما أوصى به أو أقر به فعندي ان له ثلث مابقى بعد وصاياه التي أوصى بها ومالم يثبت منها رجع إلى الوارث هكذا عندي

قلت: فإن أوصى أو أقر لرجل بثلث ماله بعد انفاذ وصاياه واقراراته هذه المكتوبة هنا معينة وبطل شيء من اقراراته ووصاياه أيرجع ما بطل من ذلك إلى من وما الحكم فيه. قال: يرجع إلى الوارث وحكمه له لأنه لم يثبت لمن أقر له به ولا لمن

أوصى له به فينتقل حكمه إلى من صير إليه قلت: وإذا أبطل شيء من وصايا الموصي أو اقراراته أينقص من اجرة الوصي شيء أم لا. كان بطلانه من قبل اللفظ أو كان غير ثابت من أصله. قال: معى إذا جعل له أجرا على قيامه ما أقربه وأوصى به وبطل من الاقرار والوصايا شيء في حكم المسلمين سيم الباقي وسيم الجميع ونظر ما يستحق المنفوذ من هذه الاجرة سوما صحيحا مقدرا العناء والشقاء هكذا عندي فيه من غير حفظ بعينه في أجرة الوصايا وان بان لكم خطأه فردوه إلى الحق تصيبوه وترشدوا به وتسعدوا عليه. والله أعلم.

-

2440

-