كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢

يكفيه إلا أن يوصي إلى الثقة وإن خاف الوصي أن لا يكون له معرفة

بصفة الثقة الذي تجوز له الوصاية إليه لقلة عبارته وكان الذي وجده وجده عند أهل العلم ثقة أيكون قد قامت عليه الحجة ولا عذر له.

قال: قد قيل أن عليه أن يوصي إلى الثقة ان قدر عليه فإن تركه وأشهد في الوصية على مالزمه لم أقدر أن أقول بهلاكه وأرجو أن في قول الشيخ أبي سعيد

كذلك.

قلت: له وقول من قال إن من ليست له معرفة بالأصول فليس إلى

السلامة من وصول ما معنى هذا القول. قال: فالذي عندي أنه لا سلامة لمن جهلها في موضع ما لا يجوز له

جهلها لقيام الحجة بها عليه لا مثل ذلك. والله أعلم.

مسألة: ومنه والوصية إذا وجدتها مكتوبة بخط من لم أدركه في زمني إلا أن الشهرة عنه أنه يكاتب بين الناس وأنه عالم أو غير عالم ووجدت إن أوصى لهالك الموصي بها وأنفذها من مال الموصي ولم أعرضها على أحد من المسلمين ولم يظهر لي نكير من الورثة أكون مصيبا في ذلك أم لا؟

قال: من لم تصح له الثقة لم يجر خطه على غيره وإن شهر أنه يكاتب بين الناس حتى يصح ثقته وعدالته وإلا فإنفاذ ما يكتبه من الوصايا والاقرارات على الغير لا يجوز إلا بالرضى من الورثة إن كانوا ممن له الرضى في ذلك. والله

أعلم.

دان:

مسألة ابن عبيد فيما أوصى بعزاه ومات في سفره ولم يصنع له عزاء أيجوز أن ينفذ عزاءه إذا بلغ أهله خبر موته ولو بعد انقضاء أيام العزاء أم لا؟

قال: جائز أن ينفذ العزاء منذ وصل خبر موته ولو مضى من الأيام ما

مضى فلا يلتفت إلى ما مضى من الأيام قبل وصول الخبر ذاك إذا كان الوصي

- {Y-

-