الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١مسألة: ومنه وفيمن قال لأحد إني جعلتك وصي ولم يشاوره من قبل
وشاوره وأنعم له بذلك. فقال أريد نظر الوصية إن كنت أقدر عليها فأراه إياها ورضى بها وبالأجرة التي كتب له فيها وسأله هل كتبت وصية غير هذه فقال لا وهو ملي ثم بعد موته خلف وصايا كثيرة ووجه ماله تقصر على الضمانات التي فيهن أيجوز لهذا الوصي أن يعتذر من هذه الوصايا أم الذي نظرها ورضى بها
ثابتة عليه.
قال: إن كان رضى بشيء ووعده بانفاذ ذلك فعليه إنفاذ ذلك إذا لم يقبل منه الوصاية عموما وإن قبل ذلك منه عموما فعليه الوفاء بما عاهده عليه وإنه لم يعلم بالوصاية منه إليه إلا بعد الموت فهو مخير في الدخول في ذلك فإن دخل فيها ثم بدى له الترك والوقوف بشيء عرض له فأجاز له ذلك بع ولم يجز
آخرون.
وإن علم بذلك بعد الموت ولم يدخل فيها ولم يقبلها ثم بعد ذلك قبلها فله ذلك وإلا حسن معنا لهذا المبتلي بهذه الوصية إن كان عاهدا الموصي بقبول الوصاية في حياته عموما غير خصوصي أن ينفذها كما يراه أهل العدل في شرع المسلمين ومالم يمكنه الدخول فيه وقف عنه.
وأما إذا وقف عن إنفاذ الوصية لعذر يبن مما يجوز له الوقوف عن إنفاذ ذلك وطلب أهل الحقوق حقوقهم إلى القائم بأمر المسلمين فإن القائم يأمر من يقوم بذلك من ثقات المسلمين بالأجر من مال المسلمين إذا كان الدين يحيط بمال الهالك وذلك مما على القائمين بأمر المسلمين القيام بالعدل فيه مع القدرة عليه
عندنا. والله أعلم.
مسألة الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله:
ومن جعل وصيته على رأي المسلمين مع وجود الوصي الثقة الذي تجوز
إليه الوصاية أيكفيه ذلك أم لا؟