كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٦

تمت راجبة طولا وعرضا، ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم وتكسره فلها في الوجه عشرون بعيرا إذا تمت راجبة طولا وعرضا، ثم المنقلة وهي التي تنقل

العظام عن مواضعها فلها في الوجه ثلاثون بعيرا إذا تمت راجبة طولا وعرضا وقد عرفتك بما يكون لمقدم الرأس أن له نصف ما للوجه وما يكون للقفا أن له نصف ما لمقدم الرأس، وأما قياس الجراحات بالرأي بالراجبة فتكون من ظهر البهيم من خط مفصل البهيم الى أن يساوي طرف البهيم يقاس ذلك بخوص أو بخيط ويقسم ذلك إثنتا عشر نقطة بالتحري فإذا كان طول الضربة راجبة تامة وعرضها كذلك فهي راجبة تامة يضرب الطول في العرض إثنا عشر نقطة في إثنا عشر نقطة فذلك مائة نقطة وأربعة وأربعون نقطة، وإن كان طول الضربة أقل من راجبة فينظر في ذلك بالتحري إن كان نصفا فنصفا وإن كان ثلثا فثلثا وإن كان ربعا فربعا وكذلك ينظر في عرض على هذا الوصف ثم يضرب الطول في العرض وينظر الى جملة ما صح من الضرب فيجري ذلك من حساب الراجبة التامة إن كان نصفا فنصفا أو ثلثا فثلثا أو ربعا فربعا ثم ينظر الى ما صح من

الدراهم التي لتلك الجراحة فيجري لتلك النقط ماصح لها من الدراهم فهذا وأما من قتل حرا فعليه القود إلا أن يرجع أولياء المقتول أو يرجع أحدهم الى الدية ويعفوا عن القود فيبطل القود ويرجع جميع الورثة الى الدية، وأما إن كان القتل خطأ فلا قود فيه وإنما فيه الدية وتكون الدية على عاقلة الجاني إذا الخطأ وإن لم يصح الخطأ فالدية تكون من مال القاتل، وأما إذا ضرب رجل رجلا فلم يمت في الحال فقيل إن بقى ثاويا من ضربه أو جراحته حتى مات فعلى الضارب القود وقيل ان لم يمت في ثلاثة أيام فلا قود بعد الثلاث وإنما فيه الدية، وقيل ان جاوز سبعة أيام فلا قود فيه وقيل مالم يمت من صرعته وقيل مالم يداو فإذا دووى ففي ذلك الدية ولاقود وقيل ان الدواء ليس يحدث يبطل القود، وأما خياطة الجروح فهو حدث يبطل به القود - والله أعلم

-101 -