كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٥

للحر الدية كاملة فيكون للعبد ثمنه كله وعلى مثل هذا فقس، وأما ما ذكرته من اللطمة في وجه الحر فإن كانت اللطمة مؤثرة فديتها بعير وقيمة البعير مائة وعشرون درهما ليكون ذلك عشر عشر ديته، وكذلك دية اللطمة المؤثرة في وجه العبد ديتها عشر عشر ثمنه وإن لم تؤثر فنصف عشر عشر ثمنه وصفة المؤثرة أن تبين الخمس الأصابع وراحة الكف في الوجه، وأما العشرون الدرهم دية الضربة المؤثرة في الوجه غير اللطمة، وأما الصبي إذا قلع عين أمه أو جنا جناية على غيرها فجنايته على عاقلته وعاقلته عصبته. وأما الأرحام فلا يعقلون ويسلم كل واحد من العاقلة أربعة دراهم، وإن بقي من دية الجناية شيء فقال من قال يضاعف على العاقلة، وقال من قال لا يلزمهم أكثر من كل واحد أربعة دراهم وإن بقى شيء فهو على الجاني وهو الصبي وقال من قال ما بقى لا عليه ولا عليهم. والله أعلم.

مسألة: وفي رجل قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهما عليه قيمته أم إنما

عليه أن يسلم السيدة دية حر. قال: أن ثمن العبد لا يجاوزدية الحر وإنما ينقص من ثمن العبد دينارا ودرهم أو شيء قليل على ما حفظناه من آثار المسلمين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كان فم الجرح ضيقا أو من باطنه منطلق الأهاب اللحمة واللحمة منطلق عن العظمة وكان من باطنه متسعا أيكون القياس على ظاهر أم على باطن الجرح.

عن

قال: أن قياس الجرح يكون على الأكثر لأنه يوجد في الأثر أن الطول من أطوله والعرض من أعرضه والغرز من أغرزه ويكون القياس على أكثر، مثل ذلك إذا كان الجرح في موضع دامي وفي موضع سمحاق أو موضح فإنه يحكم به كله سمحاقا أو موضحا وأما في القصاص فمثل بمثل. والله أعلم.

- 170 -