الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧كانت البيوت غير داخلة جميعها في السور وكان السور متعليا على البيوت ومانعا لها ولو كانت غير داخلة فيه هل هو بمنزلة السور المحيط، وإذا وجب على جميع ساكني الحجرة وأرادوا أن يقعدوا له فلجهم واحتج بعض أرباب الأموال وقال أنا لا أرضى لأن مالي أكثر هل له حجة في ذلك.
قال: أن بنيان هذا السور الذي ذكرتموه والبروج والمحارص به السنة السالفة الاسلامية المدروكة وهو على سنته التي تقدمت فإن لم يكن لهذا السور والبروج والمحارص سنة سالفة متقدمة ففي ذلك اختلاف قال من قال أن السور الذي يشتمل على القصبة الذي يضم الناس ويجمع أهل البلد الداخل معهم والخارج ويلتجئون إليه عند الخوف أو وقت والدول والكبار والصغار فإن بنيانه على جميع أهل البلد من الداخل والخارج وعلى من سكن البلد ممن يتم الصلاة فيها من حر بالغ صحيح العقل، وكذلك اليتيم والغائب والأرملة فحكمهم كحكم الأصحاء وإذا ثبت على الجميع كان مشتركا، وقال من قال أن بنيانه على كل حر بالغ صحيح مقيم يتم الصلاة في البلد وله ما أوبيت بحميه السوار إلا الغريب الذي لا يسكن الدار فلا عليه بنيان السور الذي يجمع الناس في وقت الخوف والدول الكبار بل عليه ما كان في ماله من السور المحيط بالبلد كسور بهلا وسور الخوصة ونزوى وليس على النساء والصبيان والعبيد والمسافرين ولا على المرضى ولا على الشيخ الذي لا يقدر على الخدمة ولا على أهل العدم الذين عذرهم الله، وكذلك الموضع الذي ليس له أهل وليس بمملوك كالغائب والصافية يقتفي به السنة المتقدمة في بنيانه، وأما إذا أرادوا أن يقعدوا له فلجهم واحتج بعض أرباب الأموال وقال أنا لا أرضى بالقعادة فله حجته عليهم إذا لم يكن للسنة السالفة المتقدمة في بنيانه على الفلج فليس لهم ذلك، وإن كانت السنة السالفة المتقدمة الشرعية الاسلامية أن بنيانه من قعادة الفلج فهو على ما أدرك فمن يدّ له بعدما سمعه فإنها إثمة على الذين يبدلونه إن الله
سميع
- ITV.
-