الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٣العبيد من
باب في الجبابرة وأحكامهم وفيما يجب على من دخل في أعمالهم والأخذ والأكل من أموالهم وما أشبه ذلك
سئل الشيخ جاعد بن خميس من نسى الآخرة وارتكب أعمال الجبابرة: عمن نسى الآخرة ودخل في أعمال الجبابرة فجبى لهم الخراج من الناس جبرا وأخذ منهم الزكوات قهرا لا على الرضى وطيب الأنفس لهم منهم فأكل من ذلك وشرب ولبس وعمر القصور واشترى الأصول والعروض والدرر، واشترى الاناث والذكور ونكح الحرائر والاماء وحرر فأعتق وباع مما قد باعه فأوى منه ثمنه وأهدى وتصدق فأعطى، وترك فأبقى ودفع إلى سلطانه ما قد دفع إلى غير هذا من أمثاله فيما قد جمع بجهل منه أو بعلم ثم ندم على ذنبه فتاب إلى ربه وأراد الخلاص مما دخل فيه من المظالم وغيرها من ديون أخذها على الرضى أو تبعة أو ضمان لزمه في شيء على العمد والخطأ فما الوجه في خلاصه وتسليم ما بيده في حياته، وهل له ان يؤخره إلى مماته إذ هو أوصى به أم ليس له ذلك.
حكم من أراد أن يتوب عن ذنبه: قال: فجوابي في هذا أن الله يأمر بالايمان والعدل والاحسان ونهى عن الكفر والعصيان والجور والطغيان ومن قوله جل ذكره وعز فيها به يأمر وعنه يزجر: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) فحرمهما ودل
-