الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٨حكم صداق الزوجة بعد صحته:
ذلك
وصداق الزوجة بعد صحته هو كسائر الديون وحكمه كحكمها لا فرق بينهما فيما أرى فإن أخذت من ذلك ما ليس لها أخذه وصح ذلك مع وارثها ثم غاب عنها قبل موتها ما يحتمل فيه خلاصها منه وبقائه فهو الذي ورد فيه الاختلاف في جوازه للوارث اذا لم يصح معه خلاصها منه فبعض أهل العلم وسع له في الارث ولم ير عليه تبعة فيه مراعاة منه في احتمال خلاصها من حتى يصح معه بقاؤه واحسب ان بعضهم ضيق على الوارث في ذلك ولم يوسع له في الارث الجميع ما خلفته حتى يصح معه خلاصها مما قد ضمنته كما صح معه لزومه وفيما معي أن هذا أحوط وأوثق للمبتلي لأنه هو الحكم في الأصل والأول خارج مخرج الاحتمال ويحتمل فيه الوجهان جميعا إلا أني لا أقول من أخذ به أخذ بغير الجائز إذ هو رأي من آراء فقهاء المسلمين غير أن مبلي في ذلك إلى الرأي الآخر من أجل ما أنا له ذاكر حسب ما بان لي .. والله أعلم
مسألة: ومن أراد سفرا وخاف الطريق واللصوص فخرج مع الجند ليأنس بهم في الطريق فلا بأس عليه إذا اعتزل عنهم في وقت ظلمهم وأنكر عليهم بقلبه وإن أمكنه أن لا يكون معه كان أسلم له
مسألة
: ومن قيد بقيد ثقيل فطلب أن يخفف عنه فجائز فإن طلب قيدا أخف منه لم يجز ذلك فكذلك لا يجوز أن يطلب أن يثبت عليه شيء من المظالم
والجور ولكن يجوز أن يطلب التخفيف عنه
•
والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد إذا أمر الجبار بقتل رجل فقتله المأمور فقد قيل الأولياء بالخيار وقيل يقتل القاتل فان لم يوجد قتل الأمر وقيل يقتل الأمر فإن لم يوجد قتل القاتل أما إذا جبر الجبار القاتل على القتل فإن الجبار يقتل فان لم يوجد كانت الدية على القاتل ويدرأ عنه القتل بالشبهة، وأما إذا أمر الرجل صبيا فقتل رجلا فقد قيل يقتل الأمر كائنا ما كان الصبي صبيه أو غيره واختلف في عبد غيره إذا أمره والله أعلم.
-
488
-