كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٧

حال إلا في أشياء مخصوصة قد وردت بها الرخصة عن بعض المسلمين في استعمال التقية فيها عند الاضرار مع خوف الهلاك ان لم يستعملها المبتلي بها ولها: شرح يطول فيعول وليس هذا موضعه. . والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

ومن تقرب من سلطان جائر فصار يهدي له الهدايا وينسخ له الكتب ويقضي له الحوائج التي لنفسه غير التي في أمره ونهيه وظلم رعيته أيسمى هذا معينا أم لا؟ قال: إن هذا لا يكون معينا في ظلمه وإنما المعين الذي يعين على ظلم العباد ولو بمدة دواة فهو في النار وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فان كان متقربا من السلطان الجائر وبينه متق له ولم يعنه على ظلمه فأرجو ان لا إثم

عليه. . والله أعلم.

مسألة

: عن السيد مهنا بن خلفان:

ففيما عندي حسب ما عرفته من المأثور عن أهل العلم أن ليس من له حق على الجبار أخذ حقه من ماله بعد موته مع توصله الى أخذه خصوصا إذا كان الجبار مصرا على ما هو عليه من المظالم وارتكاب المآثم حتى مات على ذلك لأن المظالم تستغرق ماله وربما تزيد عليه بل يكون ماله موزعا بين أرباب المظالم وسائر الحقوق الصاحة عليه مع معرفة أربابها لكل منهم قسطه بالمخاصصة ويكون هذا الذي له الحق من جملتهم فيما ينوبه لا ما يزيد عليه ان تيسر توزيعه بينهم فهو الوجه الجائز فيه ومع تعذره وجهالة أرباب المظالم فالفقراء أولى به على ما أرجو أنه أشهر ما قيل فيه وقد قيل فيه بغير ذلك أعرضنا عن ذكره اكتفاء بالأشهر فإن صح فيه حكم من أحد من حكام المسلمين أو جماعتهم مع عدمه أنه للفقراء فهو أولى به وأوثق في المختلف فيه وإلا فالفقراء فيما يقع لي غير ممنوعين مع عدم الحكم من أخذ ما يتوصل الى أخذه منه مع حاجتهم إليه تمسكا برأي من أجازه لهم من الفقهاء السالفين ما لم يعارضهم من له المعارضة فيه بحجة حق.

-

487