كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الباب الثامن

في صلاة الجماعة و فضلها وأحكامها، وما ينقضها وما لا ينقضها، وفيمن يجوز أن يكون إماما في الصلاة ومن لا يجوز، والله أعلم

بالصواب

الزاملي رحمه الله: وفى إمام الجماعة إذا كبر تكبيرة الإحرام وأراد قراءة فاتحة الكتاب، فكرر البسملة مرتين أو أكثر قبل الفاتحة، تنتقض بذلك صلاته وصلاة الجماعة أم لا؟ قال: إن كان ذلك منه على العمد فعندى

أنها تنتقض صلاته، وإن كان على النسيان أو التثبيت فلم تنتقض صلاته

أن

والجماعة إذا علموا بنقض صلاة إمامهم، فعلى قول: لهم يقدموا (1) غيره يتم بهم الصلاة، فعلى هذا القول: لم تنتقض صلاتهم مع صلاته. وقول: لهم أن يتموها فرادى، وقول: إذا انتقضت صلاة الإمام بوجه من الوجوه انتقضت صلاة من خلفه، لأن صلاتهم متعلقة بصلاته. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن يصلى خلف من لا يتولى جماعة فيقول: أصلى بصلاة الإمام، أو يصلى خلف ولى له فيقول: أصلى بصلاة الجماعة، أيضر ذلك صلاته؟ وهل ترى لفظا مجملا يقوله المصلى؟ سواء كان خلف الولى أو غير الولى؟ قال: فيما عندى أن هذا لا يبلغ به إلى نقض صلاته، لأن هذه هي صلاة الجماعة، ولو كان الإمام وليا لم تسم إلا صلاة الجماعة، و هذا مجمل اللفظ عندى. وكذلك إن قال بصلاة الإمام عند غير الولى لم يبدل لأنه يصلى بصلاته. وذاكرت فى هذه المسألة بعض من تنسب إليه المعرفة،

(1) فى رأيى: صواب هذه الكلمة: «يتقدم»

(م 1 – لباب الآثار ج 2)