كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

فأفتاني أنه لا بأس عليه إن قال بصلاة الإمام خلف غير الولى، وبصلاة الجماعة خلف الولى. والله أعلم.

D

مسألة: ومنه وفيمن يصلى بالناس جماعة فقرأ سورة العاديات فيقول: فالموغرات صبحاً) (1) جاهلا غير ناس ولا متعمد على غير تغيير المعنى، أتفسد صلاته وصلاة من صلى خلفه بصلاته؟ و إن كان ناسياً أيكون القول فيه سواء أم لا؟ قال: أما قوله «فالموغرات صبحاً، فإن كان ناسياً فلا نقض عليه عندى، وأما الحاهل فبعض ينزله منزلة (2) الناسي، و بعض ينزله منزلة المتعمد. وأما صلاة الفصيح خلف الذي يلحن لحنا لا ينقض الصلاة، فبعض شدد في ذلك على الفصيح، وأرجو ألا يخرج من الترخيص فيه وبه، ويعجبني: للفصيح أن يتقدم في الصلاة إذا كان هو أولى بالتقدم، ولا يصلى خلف من يلحن. والله أع أعلم.

مسألة: ومنه وفى رجل جاء إلى المسجد فوجد إماما و مأموما يصليان جماعة، فأراد من المأموم أن يتأخر ليصلى هو وإياه (قفوة ((3) الإمام، فأبى عليه، كيف يفعل هذا ليصلى معهما جماعة؟ قال: قول إذا صف خلف الإمام جازت صلاته، وقول إذا صف عن يمين الإمام جازت صلاته، وقول إذا لم يتهيأ له أحد يصف معه خلف الإمام فترك ذلك أولى، ويصلى وحده. ويعجبني هذا القول. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى المسجد الثابتة صلاة الجماعة فيه، صلى الإمام الثابت في وسط هذا المسجد مما يلى المشرق، فلما سلم من فريضة الظهر جاء جماعة آخرون فصلوا جماعة تلك الفريضة مما يلى المحراب منه، هل في ذلك كراهية

(1) الآية: «فالمغيرات صبحا»

•

(2) في الأصل: (بمنزلة) و الفعل يتعدى بغير الحرف.

(3) قفوة: لعلها عمانية مستعملة بمعنى خلف. والقفا: مؤخر العنق