كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

-

مسألة: وإذا أسر الإمام بما يجهر فيه متعمداً، أتفسد صلاته وحده، أم صلاة من صلى خلفه؟ قال: في ذلك اختلاف، قيل إن صلاتهم تامة جميعا، وقول صلاتهم جميعاً فاسدة، وقول تفسد صلاتهم ولا تفسد صلاته.

والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: أما إذاجهر في موضع السر، إذا ذكر فجائز له أن يبنى على القراءة أو يسر ما بقى من القراءة، وأما إذا أسر في موضع الجهر فاذا ذكر فانه يبتدئ بالقراءة. والله أعلم.

أو

مسألة: والمصلى هل له أن يُسمع أذنيه فيما لا يجهر به، كان إماما غير إمام؟ وفيا يجهر فيه إذا كان غير إمام؟ قال: أما صلاة النهار فقيل إنها عجمى ولا يسمع أذنيه فى القراءة فيها كان إماماً أو غير إمام إن قدر، وإن أسمعها من غير عذر فقول عليه الإعادة، وقيل لا إعادة عليه،

و بعض يرى له أن يسمع يسمع أذنيه، فان لم يفعل فلا شيء عليه، وأما ما يجهر فيه الإمام كصلاة الفجر والليل فعليه أن أذنيه قراءته. وإن لم يفعل،

يسمع

قول عليه النقض، وقول لا نقض عليه. والله أعلم.

1

مسألة الحمر اشدى: وما حد الجهر في القراءة من السر؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين: قال من قال من المسلمين إن المصلى إذا أسمع أذنيه فقد جهر، ولو لم يسمعه من خلفه إذا كان إماما، وقال من قال: لا يكون جهرا حتى يسمعه من يصلى خلفه إذا كان إماما، وعلى قول من يقول إذا أسمع أذنيه فقد جهر، فإن ذلك يجزئه لمن يأتم به من المأمومين ولو لم يسمعوا قراءته، لأن الإمام قد يجهر ولا يسمعه كل من خلفه، وصلاتهم تامة على ذلك. فإذا ثبت أنه تتم صلاة المأمومين إذا لم يسمعهم قراءته لبعدهم منه، ثبت وحسن ولو لم يسمعه أحد إذا أصغى للاستماع واعتقد ذلك فقد أتى بالعمل على السنة، وأما المصلى وحده إذا كان في صلاته يجهر فيها بالقراءة أذنيه القراءة في صلاة النهار فيكره له ذلك، ولا نقض عليه

فإنه يسمع

على ما حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم.