كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

117 -

-

بكلام عند قراءة الخطبة، جاهلا بأنه ينقض أو غير ذلك، وفى ذلك يؤمن عند سماعه الخطبة بقلبه، فأكثر القول فى الوقت يبدلها ظهرا، وبعد فوات الوقت جمعة، وهو أوسط الأقاويل فى اختلاف العلماء، وقول يبدلها في الوقت وغير الوقت ظهراً، وقيل يبدلها جمعة على حال. ونقضها بالكلام يختلف فيه قول إنها تنتقض وقول في الرواية لا صلاة أى لا ثواب له، ولا تنتقض صلاته، وقول باللغو تنتقض وهو الكلام المكروه، ولا تنتقض بالذكر والدعاء الله، وينبغي أن يعتقد السامع الخطبة كلما مر تنزيه الله، عليه السلام - ذلك في قلبه من غير تكلم

-

أو دعاء له أو صلاة على رسوله بلسانه، وذلك مأمور به، ولا ينبغى غير ذلك. هكذا حفظنا عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله وإن جمع المسافر العصر إلى الجمعة وعرف فساد الجمعة بعد فوات العصر، وكذلك فى جمعة الظهر والعصر والمغرب والعتمة، وعرف فساد الأولى بعد فوات الآخرة، فقول يبدل الجميع، وقول المنتقضة وحدها. والله أعلم.

مسألة الصبحي: فيمن يصلى قاعداً إن جعل يديه في موضع القيام في

الأرض جاز، وإن جعلها على ركبتيه جاز. والله أعا. أعلم.

مسألة من الأثر: ومن يصلى بالإيماء إن نوى القيام في موضع القعود، أو القعود في موضع القيام، فليوهم بالإيماء، ومن وهم فى و بالإيماء، و من و هم في وهمه فلا وهم عليه والله أعلم.

مسألة: وعن صلاة العيدين إذا تركتهن المرأة، بكراً كانت أو ثيبا وصلت في بيتها ولم تخرج مع الناس، قال: إذا لم يكن لها عذر فقد أساءت فما فعلت، إذا كان معها من الثياب ما يسترها، ومن ترك صلاة العيدين فقد أخطأ وأساء ولا يبرأ منه حتى يدين بتركها. والله أعلم.